البلورة الصافية المستوية الاستدارة من حيث أتيتها رأيتها على هيئة واحدة [1] ، وأنه مركب كهذه الأجسام [2] وأنه على صورة إنسان أعلاه مجوف وأسفله مصمت وهو نور ساطع يتلألأ ، وله حواس خمس يد ورجل وأنف وأذن وفم ، وله وفرة سوداء وهو نور أسود [4] . وهذه المقالة بعينها نسبت إلى هشام الجواليقي [3] إلى ما هناك من الأقاويل . " وذكر أبو الهذيل في بعض كتبه أنه لقي هشام بن الحكم في مكة عند جبل أبي قبيس فسأله : أيهما أكبر معبوده أم هذا الجبل ؟ قال فأشار إلى أن الجبل يوفي عليه تعالى " [5] ويقول الأستاذ أحمد أمين : كان يميل إلى التجسيم وحكى عنه في ذلك أقوال " [6] . ونجد إلى جانب ذلك فرقة ثانية منهم تدفع عنه هذه المقالة ، وتعد ذلك من التقولات التي وضعها عليه خصومه من المعتزلة ونسبوها إليه ، فقد كان شديد الوطأة عليهم ، ناظرهم وناظروه في مسائل كثيرة ، وكان يظهر عليهم في أكثر الأحيان . ومن هؤلاء الذين يدفعون هذا القول عنه السيد المرتضى يقول : " وأما حقيقة القول عنه أنه ذهب في الله تعالى أنه جسم له حقيقة الأجسام الحاضرة وحديث الأشياء المدعى عليه
[1] و [2] شرح النهج م 3 ص 294 . [3] أنظر الفرق والمقالات . [4] راجع الملل ج 1 ص 107 . [5] الفرق ص 41 . [6] ضحى الإسلام ج 3 ص 269 .