وكان بينهما ترجمان يحسن التحدث باللغة العربية واللغة الحبشية . والتفت أبرهة إلى ترجمانه وقال له : - اسأله ما حاجته إلي . . وقال عبد المطلب للترجمان بعدما سأله : - إذا كان لا يريد حربنا كما قال رسوله إلي . . فلماذا أخذ مني مائتي بعير ؟ إني أطلب منه أن يرد علي إبلي هذه . . ولما سمع أبرهة ذلك قال : - أتكلمني في مائتي بعير قد أصبتها لك وتترك بيتا هو دينك ودين آبائك ، ولقد علمت أنني ما جئت إلى مكة إلا لكي أهدم هذا البيت . وسكت أبرهة قليلا ثم قال لترجمانه في لهجة يشوبها الامتعاض : - قل له إنه كان أعجبني حين رأيته وطمعت في صداقته . . فلما تحدث عن الإبل زهدت فيه .