ولما ترجم الترجمان هذا القول ووجهه إلى عبد المطلب بن هاشم . . نهض عبد المطلب واقفا وقد رفع هامته وشمخ بأنفه ثم قال لأبرهة : - إني لم أكلمك عن بيت الله الحرام وبيت خليله إبراهيم لأني أعرف عزمك على هدمه . . ولقد علمت أن عمرو بن نفاثة سيد بني كنانة ، وخويلد بن وائلة سيد هذيل عرضوا عليك ثلث أموال ( تهامة ) على ألا تهدم الكعبة فأبيت عليهم ذلك . . . فما جدوى كلامي معك في هذا الشأن وقد ركبت رأسك ؟ وانتظر عبد المطلب حتى ترجم الترجمان ما قاله إلى اللغة الحبشية . . ثم قال في صوت عميق وهو يهم بالخروج : - إني أنا رب الإبل التي أخذتها بدون وجه حق . . وإن للبيت الحرام ربا سيمنعه ! قال أبرهة في كفر وغرور : - ما كان لربك أن يمنعه مني ! إما إبلك فسأردها