فقال له عبد المطلب : - والله ما نريد حربه . وما لنا بذلك من طاقة . هذا بيت الله الحرام وبيت خليله إبراهيم ، فإن يمنعه فهو بيته وحرمه ، وإن يخل بينه وبينه فوالله ما عندنا من دفع عنه . وقال حناطة : إن كنت لا تريد حربه فهو يريد مقابلتك . وانطلق عبد المطلب بن هاشم ومعه بعض بنيه لمقابلة أبرهة الأشرم ومعهم رسوله حناطة . دخل عبد المطلب على أبرهة الأشرم ، وكان عبد المطلب رجلا وسيما طويل القامة عريض المنكبين مهيب الهيئة فما كاد يراه أبرهة حتى أجله واحترمه . وكان أبرهة يجلس على سرير مرتفع ، فكره أن يجلس عبد المطلب في مكان أخفض منه . . وكره كذلك أن يراه الأحباش وهو يجلسه معه على سريره . وهبط أبرهة عن سريره وجلس على بساطه ثم أجلس عبد المطلب معه إلى جنبه .