يديه متوسلين ، أن يجد حيلة لحياته بفداء أو تعويض فإن عبد الله أغلى من أن يصير إلى الموت ، في غير حيلة أو ابتغاء وسيلة ترضي الله سبحانه وتبقي عبد الله حيا تجبر بحياته القلوب ، ويرد الرعب إلى موطن الأمن والدعة . وتضاغط الناس وتزاحموا على عبد المطلب ليخلصوا عبد الله من شفرة أبيه الزعيم البر والوالد المضحي بولده . وكان الجمهور الهائج يستهل وجه عبد الله وهو رابط الجأش هادئ الأعصاب ، ولكن بني مخزوم - أخوال عبد الله - ومن ورائهم قبائل قريش وبطونها جميعا يتلطفون بعبد الله ويحزمون في دعوتهم إياه أن يؤجل ذبحه حتى يروا رأي العرافة [1] ويعرضوا أموالهم كلها فداء لزين شباب قريش ، ويلحون بلسان واحد ( لا بد من
[1] كان من منطق قريش في منعهم إياه عن ذبحه خشيتهم أن يذهب فعله سنة تتبع وتقليدا يذبح به الآباء أبناءهم .