ثم قرع بينهم فإذا القرعة تقع على عبد الله أحبهم إليه ، على أنهم جميعا أحباؤه وأفلاذه وأنه لسخي بواحد منهم لقربانه ، وإن كان عبد الله يقدمه إلى مذبحه بيده راضيا مطمئنا لا يأخذه روع ولا يمسه رعب أن يذبح ولده وفلذة كبده كما تذبح الشاة رضا لله ووفاء بالنذر ، وبرا في الدين . ذبح وفداء : يا لهول ما سمع المكيون من نكر ما يحمل هذا الطالع الجديد ، أيصدقون أم يكذبون . فإذا عبد المطلب أمام هذا الحدث الذي لم يكن منه بد وبيده الشفرة القاطعة الثابتة في قبضته يستقبل نحر ولده عبد الله العاجي ، وإذا عبد الله ثابت وديع يستقبل الشفرة بإيمان ورضا وتسليم ، وحوله من إخوته وأخواته وأهله وأمه يسيلوا من الدمع ما يصبه الوجد ويعصرهم الألم والحسرات ، وتعلقوا جميعا بعبد المطلب ماسكين