ليذبحن أحدهم قربانا لله ووفاء للنذر . وكاد عبد المطلب أن يذبح ابنه عبد الله ثم افتداه بمئة من الإبل ، وإليك تفصيل ذلك . ورزق الله عبد المطلب بعشرة من الأبناء وست من البنات . كان شيبة الحمد عبد المطلب بن هاشم ، قد نذر لله تعالى حين ما لقى عند حفر زمزم العنت وقلة الناصر لئن رزقني الله عشرة من الأولاد يمنعوني لأنحر أحدهم لله تعالى عند الكعبة ، فلما ولد له عشرة من البنين وعرف أنهم سيمنعوه ، جمعهم ثم أخبرهم بنذره ، ودعاهم إلى الوفاء لله بذلك ، فأطاعوه مذعنين وقالوا بصوت واحد : " أوف نذرك وافعل ما شئت " كما أجاب جدهم إسماعيل لأبيه إبراهيم لما أراد أن يذبحه * ( قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين ) * . فتوجه بهم لله تعالى وقال : اللهم إني نذرت لك نحر أحدهم ، وإني أقرع بينهم فأصب بذلك من شئت .