نام کتاب : نهج الحق وكشف الصدق نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 84
الخامس : لو كان الحسن والقبح باعتبار السمع لا غير ، لما قبح من الله شئ ، ولو كان كذلك لما قبح منه تعالى إظهار المعجزة على يد الكذابين . وتجويز ذلك يسد باب معرفة النبوة ، فإن أي نبي أظهر المعجزة عقيب ادعاء النبوة ، لا يمكن تصديقه ، مع تجويز إظهار المعجزة على يد الكاذب في دعوى النبوة . السادس : لو كان الحسن والقبح شرعيين لحسن من الله تعالى أن يأمر بالكفر ، وتكذيب الأنبياء ، وتعظيم الأصنام ، والمواظبة على الزنا والسرقة ، والنهي عن العبادة والصدق لأنها غير قبيحة في أنفسها . فإذا أمر الله تعالى بها صارت حسنة ، إذ لا فرق بينهما وبين الأمر بالطاعة ، فإن شكر المنعم ، ورد الوديعة ، والصدق ليست حسنة في أنفسها ، ولو نهى الله تعالى عنها كانت قبيحة . لكن لما اتفق أن الله تعالى أمر بهذه مجانا ، لغير غرض ولا حكمة ، صارت حسنة ، واتفق أنه نهى عن تلك فصارت قبيحة ، وقبل الأمر والنهي لا فرق بينهما . ومن أداه عقله إلى تقليد من يعتقد ذلك ، إنه أجعل الجهال ، وأحمق الحمقى ، إذ علم أن معتقد رئيسه ذلك . ومن لم يعلم ، ووقف عليه ، ثم استمر على تقليده فكذلك ، فلهذا وجب علينا كشف معتقدهم ، لئلا يضل غيرهم ولا تستوعب البلية جميع الناس . السابع : لو كان الحسن والقبح شرعيين ، لزم توقف وجوب الواجبات على مجئ الشرع . ولو كان كذلك لزم إفحام الأنبياء ، لأن النبي عليه السلام إذا ادعى الرسالة ، وأظهر المعجزة ، كان للمدعو أن يقول : إنما يجب علي النظر في معجزتك ، بعد أن أعرف أنك صادق ، فأنا لا أنظر حتى أعرف ، صدقك ولا أعرف صدقك إلا بالنظر ، وقبله لا يجب علي امتثال الأمر ، فينقطع النبي ، ولا يبقى له جواب . الثامن : لو كان الحسن والقبح شرعيين ، لم يجب المعرفة ، لتوقف
84
نام کتاب : نهج الحق وكشف الصدق نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 84