نام کتاب : نهج الحق وكشف الصدق نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 300
ودين الله دخلا [1] ، فقال : هل سمعتم من رسول الله ؟ فقال علي والحاضرون : سمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر " [2] ، فنفاه إلى ربذة . وروى الواقدي : أن أبا الأسود الدؤلي قال : كنت أحب لقاء أبي ذر لأسأله عن سبب خروجه ، فنزلت الربذة ، فقلت له : ألا تخبرني ، خرجت من المدينة طائعا ، أم أخرجت ؟ فقال : كنت في ثغر من ثغور المسلمين ، أغني عنهم فأخرجت إلى المدينة ، فقلت : أصحابي ، ودار هجرتي ، فأخرجت منها إلى ما ترى . ثم قال : بينا أنا ذات ليلة نائم في المسجد ، إذ مر بي رسول الله صلى الله عليه وآله ، فضربني برجله ، وقال : لا أراك نائما في المسجد ، قلت : بأبي أنت وأمي : غلبتني عيني فنمت فيه : فقال : كيف تصنع إذا أخرجوك منه ؟ قلت : إذن ألحق بالشام فإنها أرض مقدسة ، وأرض بقية الإسلام ، وأرض الجهاد ، فقال : كيف تصنع إذا أخرجوك منها ؟ قلت : أرجع إلى المسجد فقال : كيف إذا أخرجوك منه ؟ قلت : آخذ سيفي فأضربه ، فقال صلى الله عليه وآله : ألا أدلك على خير من ذلك ، إنسق معهم حيث ساقوك ، وتسمع وتطيع ، فسمعت وأطعت ، وأنا أسمع وأطيع ، والله ليقتلن الله عثمان وهو آثم في جنبي [3] .
[1] مروج الذهب ج 2 ص 341 وتاريخ الخميس ج 2 ص 269 ، وشرح النهج ج 1 ص 240 وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 161 ، ومستدرك الحاكم ج 4 ص 480 وكنز العمال ج 6 ص 29 و 90 [2] الإصابة ج 4 ص 64 وفي هامشها الاستيعاب ج 1 ص 216 ومستدرك الحاكم ج 4 ص 64 وأسد الغابة ج 1 ص 301 وتاريخ الخميس ج 2 ص 258 والتاج الجامع للأصول ج 3 ص 404 وقال : رواه الترمذي بسند حسن . [3] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 1 ص 240 ومسند أحمد ج 5 ص 156
300
نام کتاب : نهج الحق وكشف الصدق نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 300