نام کتاب : نهج الحق وكشف الصدق نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 299
معاوية أشياء يفعلها ، فبعث إليه معاوية بثلاثمائة دينار ، فردها عليه . وكان أبو ذر يقول : " والله حدثت أعمال ما أعرفها ، والله ما هي في كتاب الله ولا سنة نبيه ، والله إني لأرى حقا يطفئ ، وباطلا يحيى ، وصادقا مكذبا ، وأثرة بغير تقى ، وصالحا مستأثرا عليه " [1] . فقال حبيب بن مسلمة الفهري لمعاوية : إن أبا ذر لمفسد عليكم الشام ، فتدارك أهله ، إن كان لك فيه حاجة ، فكتب معاوية إلى عثمان فيه ، فكتب عثمان إلى معاوية : " أما بعد ، فاحمل جندبا إلي على أغلظ مركب وأوعره " ، فوجهه مع من سار به ليلا ونهارا ، وحمله على بعير ليس عليه إلا قتب ، حتى قدم المدينة ، وقد سقط لحم فخذيه من الجهد ، فبعث إليه عثمان ، وقال له : إلحق بأي أرض شئت ، فقال أبو ذر : بمكة ؟ قال : لا ، قال : بيت المقدس ؟ قال : لا ، قال : بأحد المصرين ؟ قال : لا . ولكن سر إلى ربذة ، فلم يزل بها حتى مات . وروى الواقدي : أن أبا ذر لما دخل على عثمان ، قال له : لا أنعم الله بك عينا يا جنيدب ، فقال أبو ذر : أنا جنيدب ، وسماني رسول الله صلى الله عليه وآله : عبد الله ، فاخترت اسم رسول الله صلى الله عليه وآله الذي سماني به على اسمي ، فقال عثمان : أنت الذي تزعم : إنا نقول إن يد الله مغلولة ، وأن الله فقير ، ونحن الأغنياء ؟ فقال أبو ذر : لو كنتم لا تزعمون لأنفقتم مال الله في عباده ، ولكني أشهد : لسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلا ، جعلوا مال الله دولا ، وعباده خولا ،
[1] تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 161 ، وشرح النهج ج 1 ص 240
299
نام کتاب : نهج الحق وكشف الصدق نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 299