نام کتاب : نهج الحق وكشف الصدق نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 154
أسكتن ، فسكتن ، فدخل عمر ، وقضى حاجته ، ثم خرج ، فقال لهن عدن ، فعدن إلى الغناء . فقلن : يا رسول الله ، من هذا الذي كلما دخل قلت اسكتن ، وكلما خرج قلت : عدن إلى الغناء ؟ قال هذا رجل لا يؤثر سماع [1] الباطل . كيف يحل لهؤلاء القوم رواية مثل ذلك عن النبي صلى الله عليه وآله ؟ أيرى عمر أشرف من النبي صلى الله عليه وآله ؟ حيث لا يؤثر سماع الباطل والنبي يؤثره ؟ . وفي الجمع بين الصحيحين : عن أبي هريرة قال : أقيمت الصلاة ، وعدلت الصفوف قياما ، قبل أن يخرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وآله ، فخرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلما قام في مصلاه ، ذكر أنه جنب ، فقال لنا : مكانكم . فلبثنا على هيئتنا قياما ، فاغتسل ، ثم خرج إلينا ، ورأسه يقطر ، فكبر ، وصلينا [2] . فلينظر العاقل : هل يحسن منه وصف أدنى الناس بأنه يحضر الصلاة ويقوم في الصف وهو جنب ؟ وهل هذا إلا من التقصير في عبادة ربه ؟ ، وعدم المسارعة إليها ؟ ، وقد قال تعالى : " وسارعوا إلى مغفرة من ربكم " [3] ، " فاستبقوا الخيرات " [4] ، فأي مكلف أجدر بقبول هذا الأمر من النبي صلى الله عليه وآله ؟ ؟ .
[1] وقريب من رواية الغزالي ، ما رواه أحمد في مسنده ج 3 ص 435 عن الأسود بن سريع ، قال : أتيت النبي صلى الله عليه وآله فقلت : يا رسول الله ، إني قد حمدت ربي تبارك وتعالى ، بمحامد ومدح ، وإياك . قال : هات ما حمدت به ربك عز وجل . قال فجعلت : أنشده . قال : ثم جاء رجل أدلم ، فاستأذن . قال : فقال النبي صلى الله عليه وآله : بين بين . قال : فتكلم ساعة ، ثم خرج . قال : فجعلت أنشده . قال : ثم جاء فاستأذن ، قال : فقال النبي صلى الله عليه وآله : بين بين . ففعل ذاك مرتين ، أو ثلاثا . قال : قلت : يا رسول الله من هذا الذي استنصتني له ؟ قال : عمر بن الخطاب ، هذا رجل لا يحب الباطل . [2] صحيح البخاري ج 1 ص 74 وصحيح مسلم ج 1 ص 227 ، وسنن أبي داود ج 1 ، في باب الجنب يصلي بالقوم وهو ناس . [3] آل عمران : 133 . [4] المائدة : 48
154
نام کتاب : نهج الحق وكشف الصدق نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 154