responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهج الحق وكشف الصدق نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 136


وتكليف العاجز خلق مثل الله تعالى ، وضده ، وشريكه ، وولد له ، وأن يعاقبه على ذلك ، وتكليفه الصعود إلى السطح العالي ، بأن يضع رجلا في الأرض ورجلا على السطح ! .
وكفى من ذهب إلى هذا نقصا في عقله ، وقلة في دينه ، وجرما عند الله تعالى ، حيث نسبه إلى إيجاد ذلك . بل مذهبهم أنه تعالى لم يكلف أحدا إلا بما لا يطاق . أو ترى ما يكون جواب هذا القائل ، إذا وقف بين يدي الله تعالى ، وسأله كيف ذهبت إلى هذا القول ؟ وكذبت القرآن العزيز ؟
وإن فيه : " لا يكلف الله نفسا إلا وسعها " [1] ؟ .
الخامس : أن يكون الفعل ما يستحق به الثواب ، وإلا لزم العبث والظلم على الله تعالى .
وخالفت الأشاعرة فيه ، فلم يجعلوا الثواب مستحقا على شئ من الأفعال ، بل جوزوا التكليف بما يستحق عليه العقاب ، وأن يرسل رسولا يكلف الخلق فعل جميع القبائح ، وترك جميع الطاعات [2] .
فلزمهم من هذا أن يكون المطيع المبالغ في الطاعة من أسفه الناس ، وأجهل الجهلاء ، من حيث يتعب بماله وبدنه في فعله دون أن ينال شيئا ، وربما يكون هلاكه فيه ، وأن يكون المبالغ في المعصية والفسوق أعقل العقلاء ، حيث يتعجل اللذة ، وربما يكون تركها سبب الهلاك ، وفعلها سبب النجاة ، فكان وضع المدارس والربط ، المساجد من نقص التدبيرات البشرية . حيث تخسر الأموال فيما لا نفع فيه ، ولا فائدة عاجلة ، ولا آجلة .
السادس : أن لا يكون حراما ، لامتناع كون الشئ الواحد من الجهة الواحدة مأمورا به ، منهيا عنه ، لاستحالة التكليف بما لا يطاق ، وأيضا



[1] البقرة : 286 .
[2] التفسير الكبير ج 2 ص 128 .

136

نام کتاب : نهج الحق وكشف الصدق نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 136
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست