انحصر أخبار العتق في لفظ الشراء . وأما سببيته لكون ولائه له صلى الله عليه وآله وعده من مواليه ، فهو بمعزل عنه مع خروجه عن ظاهر الخبر ، والجمع بين الأخبار فرع للتكافؤ المفقود في المقام ، وفي المهج في حديث حواري الجنة وتحفها مسندا عن فاطمة عليها السلام : ( فقلت للثالثة : ما اسمك ؟ قالت : سلمى ، قلت : ولم سميت سلمى ؟ قالت : ( خلقت ) أنا لسلمان الفارسي مولى أبيك رسول الله صلى الله عليه وآله ) [1] ، وفي روضة الواعظين : ( قال ابن عباس : رأيت سلمان الفارسي ( رحمه الله ) في منامي فقلت له : أنت سلمان الفارسي ؟ فقال : نعم ، فقلت : ( له : يا سلمان ! ) ألست مولى النبي ؟ قال : بلى ) [2] ، وفي الإحتجاج في كتاب أرسله سلمان إلى عمر من المدائن : ( بسم الله الرحمن الرحيم ، من سلمان مولى النبي صلى الله عليه وآله - الخ ) [3] ، وفي فضائل شاذان بن جبرئيل القمي [4] في حديث وفاته وسلامه على أهل القبور ، إلى أن قال : ( السلام عليكم يا منتظرين النفحة الأولى ، سألتكم بالله العظيم والنبي الكريم إلا أجابني منكم مجيب ، فأنا سلمان الفارسي مولى رسول الله صلى الله عليه وآله ) [5] ، وفي رجال الشيخ أبي جعفر الطوسي وخلاصة العلامة ورجال ابن داود [6] رضي الله عنهم في ترجمته هكذا : ( سلمان الفارسي مولى رسول الله صلى الله عليه وآله يكنى أبا عبد الله - إلى آخر ما ذكروا ) [7] ، وعده ابن شهرآشوب في المناقب [8] من مواليه ، فتأمل .
[1] مهج الدعوات : 7 . [2] روضة الواعظين 2 : 281 . [3] الإحتجاج 1 : 130 ، : ( مولى رسول الله صلى الله عليه وآله ) . [4] أبو الفضل سديد الدين شاذان بن جبرئيل بن إسماعيل بن أبي طالب القمي نزيل مهبط وحي الله ودار هجرة رسول الله صلى الله عليه وآله ثقة فقيه عالم جليل القدر صاحب رسالة إزاحة العلة في معرفة القبلة التي نقلها المجلسي بتمامه في البحار ، عن الشهيد في الذكر ى : إنه من أجلاء فقهاءنا ، عاصر رحمه الله ابن إدريس وتوفي في حدود سنة 660 . [5] الفضائل : 86 . [6] تقي الدين حسن بن علي بن داود الحلي من تلامذة أحمد بن طاووس والمحقق ، المتوفى أوائل القرن الثامن ، له تصنيفات كثيرة منها رجاله ، قال الشهيد الثاني عنه : ( سلك فيه مسلكا لم يسبقه أحد من الأصحاب ) ، لا يخفى أن المعتمدين على رجاله على ثلاث : قسم غال كوالد البهائي قال في حقه : ( كتاب ابن داود قد تكفل بأكثر المهم في ذلك ) ، قسم لا يعتمدون به كمولى عبد الله الشوشتري قال رحمه الله في شرح التهذيب : ( كتاب ابن داود مما لم أجده صالحا للاعتماد لما ظفرنا عليه من الخلل الكثيرة - الخ ) ، وساير العلماء يعتمدون به كاعتمادهم بغيره . [7] رجال الطوسي : 43 ، الخلاصة : 84 . [8] مناقب آل أبي طالب 1 : 171 .