عتقه ) [1] في غاية الوهن ، لأنه يلزم أن يكون سلمان مولى لجمع كثير كسعد بن عبادة [2] وغيره ممن أعانه على مال الكتابة - على ما في أخبارهم - ، فإنه صلى الله عليه وآله ما أدى إلا أوقية الذهب . مع أنه صرح ابن أبي الحديد بأنه معدود من مواليه قال : ( وقد روى أنه ( قد ) تداوله ( أرباب كثيرة ) بضعة عشر ربا عن واحد إلى آخر حتى أفضى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ) [3] ، ونقل هو وغيره عن استيعاب أبي عمرو يوسف بن عبد البر : ( أن رسول الله صلى الله عليه وآله اشتراه من أربابه وهم قوم يهود ( بدراهم و ) على أن يغرس لهم من النخيل كذا وكذا ) [4] ، وفي تاريخ كزيده : ( إن سلمان صار في يد يهودي اسمه عثمان بن أشهل ، ولما هاجر الرسول صلى الله عليه وآله ( إلى المدينة ) اشتراه منه في السنة الأولى منها ، وكتب لتحريره عهدا بخط أمير المؤمنين عليه السلام ، نسخته : بسم الله ( الرحمن الرحيم ) هذا ما أفدى محمد بن عبد الله لسلمان الفارسي من عثمان بن الأشهل اليهودي ثم القرظي القرشي ، على ثلاثمأة نخلة وأربعين أوقية ( من ال ) ذهب ، تفدية محمد بن عبد الله لثمن سلمان الفارسي ، وولائه لمحمد بن عبد الله وأهل بيته ولا سبيل لأحد على سلمان ، شهد على ذلك أبو بكر بن أبي قحافة وعمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وحذيفة بن ( سعيد ) اليماني وأبو درداء وأبو ذر الغفاري والمقداد بن الأسود وبلال مولى أبي بكر وعبد الرحمن ، وكتب علي بن أبي طالب في جمادى الأولى ( من ) هجرة محمد صلى الله عليه وآله ) [5] ، والحمل الذي ذكره في السيرة في رواية بريدة محتمل ، إن
[1] شرح الكافي 7 : 6 . [2] رئيس الخزرج وكان صاحب راية الأنصار يوم بدر ، لما قبض النبي صلى الله عليه وآله اجتمعت الأنصار إليه وكان مريضا فجاؤوا به إلى السقيفة وأرادوا تأميره ، ولما تم الأمر لأبي بكر امتنع عن مبايعته ، قتله خالد بن الوليد قيل : إن أمير الشام كمن له ورماه ليلا وهو خارج إلى الصحراء بسهمين فقتله ، وقالوا : قتله الجن لأنه بال قائما في الصحراء ليلا واشتهر بقتيل الجن ، ولقد أجاد بعض المتأخرين في ذلك : يقولون : سعد شكت الجن قبله * ألا ربما صححت دينك بالغدر وما ذنب سعد إنه بال قائما * ولكن سعدا لم يبايع أبا بكر - الخ . [3] شرح النهج 18 : 34 . [4] شرح النهج 18 : 34 . [5] تاريخ كزيده : 30 - 229 .