طويل فيه ) طول ، فأسلم وبشره رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال له : أبشر واصبر فإن الله سيجعل لك فرجا من هذا اليهودي ) [1] . ويأتي من الخرائج : ( إنه كان تمرا في المرة الأولى والثانية ) ، لكنه مرسل لا يعارض الخبر الصحيح المؤيد بما عرفت ، وفي المنتقى : ( وفي بعض طرقها - أي قصة سلمان - : إن سلمان كان يرعى الغنم لسيدته ، قال : فأخبرت أنه قدم المدينة رجل يزعم أنه نبي فهبط سلمان إلى المدينة ، فنظر إلى النبي صلى الله عليه وآله ودار حوله ، فلما رآه النبي صلى الله عليه وآله عرف ما يريد سلمان ، فأرسل ثوبه حتى خرج خاتم النبوة ، فلما رآه أتاه وكلمه ، ثم انطلق فاشترى بدينار بنصفه شاة فشواها ، وبنصفه خبزا ، ثم أتى به إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : ما هذا ؟ قال سلمان : هذه صدقة ، قال : لا حاجة لي بها ، فأخرجها فليأكلها المسلمون ، ثم انطلق فاشترى بدينار آخر خبزا ولحما ، فأتى به النبي صلى الله عليه وآله فقال : ما هذا ؟ قال : هذه هدية ، قال صلى الله عليه وآله : فاقعد فكل ، فأكلا جميعا منها وأسلم سلمان ، وروي أيضا أنه كان خلالا ) . قوله : وأول مشاهده الخندق - اه ، قال في آخر الباب : ( قيل : وشهد بدرا وأحدا قبل أن يعتق ، أي وهو مكاتب ، فيكون أول مشاهده الخندق بعد عتقه ) [2] ، قلت : ونقل ابن أبي الحديد وغيره عن الإستيعاب أنه قال : ( وأول مشاهده الخندق ، وقد روي أنه شهد بدرا وأحدا ولم يفته بعد ذلك مشهد ) [3] ، وسيأتي أنه أسلم في السنة الأولى من الهجرة ، وصريح السيرة والقصص : ( إن سبب الفوت هو شغل الرق ) [4] ، فيشكل بأن ظاهر حديث الإكمال والخرائج وصريح تاريخ كزيده : أنه عتق عقيب إسلامه من غير فصل ، وعلى ما ذكر كان بين