عليها حتى يأمرني ربي بها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إنما يتصفحهم في مواقيت الصلاة - الخ ) [1] . قوله : والروح عند ذلك بين وجهي وكفني - اه . في جامع الأخبار : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : فوالذي نفس محمد بيده لو يرون مكانه ويسمعون كلامه لذهلوا عن ميتهم ولبكوا [2] على نفوسهم ، حتى ( إذا ) حمل الميت على نعشه ، رفرف ( 2 ) روحه فوق النعش وهو ينادي : يا أهلي ويا ولدي ! لا تلعبن بكم الدنيا - وذكر مثله ) ( 3 ) . قوله : قال : أنا منبه - اه . في بعض الأخبار : ( إن اسمه رومان ) ( 4 ) ، وفي الصحيفة السجادية ( 5 ) أنه فتان القبور ، وفي أخبار كثيرة ( 6 ) إن فتانا القبور منكر ونكير . قوله : وإذا أنا بملك أعظم - اه . غير خفي على المتتبع ، إن ظاهر كثير من أخبار الباب إنهما يأتيان معا ، وصريح هذا الخبر إنهما يجيئان على التعاقب ، وحيث إنه لم يقم دليل
[1] فروع الكافي 1 : 136 ، قال البهائي رحمه الله : لعل المراد بتصفح ملك الموت أنه ينظر إلى صفحات وجوههم نظر الترقب لحلول آجالهم والمنتظر لأمر الله سبحانه فيهم . [2] في المصدر : ليبكوا ، وترفرف . ( 3 ) جامع الأخبار ، فصل 136 : 170 ، رفرف الطائر : حرك جناحه حول الشئ يريدان يقع عليه . ( 4 ) بحار الأنوار 59 : 234 ، أقول : نقل عبد الله بن سلام عن النبي صلى الله عليه وآله هذا التفصيل في حق ملك رومان ولم يصل إلينا بطريق أهل البيت عليهم السلام - كما صرح به المجلسي في البحار - ، وإنما رواه أهل السنة ، وقد صرح الفيض الكاشاني رحمه الله في علم اليقين ( 2 : 885 ) إن هذا الخبر مروي بطريق العامة حيث قال : ( وفي الأخبار العامية عن عبد الله بن سلام قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن أول ملك يدخل في القبر على الميت - الخ ) ، نعم في الصحيفة السجادية في مقام تعداد الملائكة أنه فتان القبور ولكن لم يشر صلوات الله عليه إلى وظيفة هذا الملك وإلى التفصيل المذكور في خبر عبد الله بن سلام ، وهو الإسرائيلي ثم الأنصاري المتوفى سنة 43 ، قال الممقاني في تنقيح المقال : ويمكن استفادة سوء حاله مما رواه ابن أبي الحديد في شرح النهج وغيره من أن أمير المؤمنين عليه السلام لما بويع أرسل خلف جمع وأمرهم بالبيعة ، فقيل له لا تبعث إلى حسان بن ثابت وكعب بن مالك وعبد الله بن سلام ؟ فقال : لا حاجة لنا فيمن لا حاجة له فينا . ( 5 ) الصحيفة السجادية ، الدعاء الثالث : 55 . ( 6 ) بحار الأنوار 6 : 221 .