بهم فيزيل ملكك ، فكف عن ذلك ، وما أعلم يا أخي إنه ولد مولود من ( آل ) أبي سفيان أعظم شؤما منك عليهم [1] حين رددت عمر عن رأيه ونهيته عنه وأخبرتني إن الذي صرف ( - ت به ) ( عمر ) عن رأيه في قتلهم إنك قلت : ( إنك ) سمعت علي بن أبي طالب يقول : لتضربنكم الأعاجم على هذا الدين عودا ، كما ضربتموهم عليه بدءا ، وقال : ليملأن الله أيديكم من الأعاجم ، ثم ليصيرن أسدا لا يفرون ، فيضربون أعناقكم ويغلبون [2] على فيئكم ، فقال لك ( عمر ) وقد سمع ذلك من علي يرويه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فذاك الذي دعاني إلى الكتاب إلى صاحبك في قتلهم ، وقد كنت عزمت ( على ) أن أكتب ( بذلك ) إلى ( جميع ) عمالي في ساير الأمصار ، فقلت ( لعمر ) : لا تفعل يا أمير المؤمنين فإني لست آمن أن يدعوهم علي إلى نصرته ، وهم كثيرون وأنتم تعلمون شجاعته وعداوته وأهل بيته لك ولصاحبك [3] ، فرددته عن ذلك ، وأخبرتني إنك لم ترده ( عن ذلك ) إلا عصبية وإنك لم ترجع عن رأيك [4] ( حبنا ) ، وحدثتني إنك ذكرت لعلي في إمارة عثمان ، فأخبرك أن أصحاب الرايات السود الذين يقبلون ( 4 ) من خراسان ( هم ) الأعاجم ، و ( إن ) هم الذين يغلبون بني أمية على ملكهم ويقتلونهم تحت كل كوكب ، فلو كنت يا أخي لم ترد عمر عن رأيه لجرت سنته ( 5 ) ولاستأصلهم ( الله ) ( به ) ( وقطع أصلهم ) و ( إذا ل ) - استنت به الخلفاء بعده ، حتى لا يبقى منهم ( شعر ولا ظفر ولا ) نافخ نار ، فإنهم آفة الدين - إلى أن قال : - فإذا قرأت كتابي هذا ( فاكتم ما فيه ) فمزقه ، قال سليم : قال أمس حتى انتسخته ( 6 ) ، فلما كان الليل دعا ( زياد ) بالكتاب فمزقه ، ثم قال : لا تطلعن أحد ( من الناس
[1] في المصدر : عليهم مثلك . [2] في المصدر : فليضربن أعناقكم وليغلبنكم . [3] في المصدر : وهم كثير وقد علمت شجاعة علي وأهل بيته وعداوته لك . [4] في المصدر : عن رواية ، التي تقبل . ( 5 ) في المصدر : لم ترد عمر من ذلك لجرت سنة . ( 6 ) المصدر : نسخت كتابه .