responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نفس الرحمن في فضائل سلمان نویسنده : ميرزا حسين النوري الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 55


ساحل البحر ، قيل : بناها إسكندر بن فيلقوس اليوناني ، وكان فيها المنارة التي هي إحدى العجائب السبعة التي كانت في الدنيا من المرمر الأبيض ، ارتفاعها مأة وعشرون ذراعا ، ترى في البحر في مسافة مأة ميل ، ولما فتحها عمرو بن العاص في خلافة عمر بن الخطاب دخل عليه خاتم الفلاسفة ، يحيى النحوي المصري الإسكندراني ، الأسقف في كنيسة الإسكندرية ، وكان قد أبطل التثليث الذي كان يعتقده النصارى اليعقوبية ، فأكرمه عمرو ورأى له موضعا وسمع كلامه في إبطال التثليث وانقضاء الدهر وغير ذلك ، مما لم يكن العرب يأنسه ، فأعجبه ولازمه ولا يكاد يفارقه ، فقال له يحيى يوما : إنك قد أحطت بحواصل الإسكندرية ، فأما مالك به انتفاع فلا أعارضك فيه وأما ما لا نفع لكم به فنحن أولى به ، فقل عمرو : ما الذي تحتاج إليه ؟
قال : كتب الحكمة في الخزائن الملوكية ، قال : ومن جمعها ؟ قال :
إن مطولوماوس ، من ملوك الإسكندرية لما ملك حبب إليه العلم والعلماء وفحص عن كتب العلم وأمر بجمعها وأفرد لها خزائن وولى أمرها رجلا يقال له : زميره ، فاجتمع في مدة أربعة وخمسون كتاب ومأة وعشرون كتابا ، فقال الملك لزميرة : أترى بقي في الأرض من كتب العلوم ما لم يكن عندنا ؟ فقال : قد بقي في الدنيا شئ كثير في السند والهند والفارس وجرجان والأوطن وبابل وموصل ، فعجب وقال له : دم على التحصيل فلم يزل على ذلك حتى مات الملك وهذه الكتب محروسة إلى وقتنا هذا ، فاستكثر عمرو ما ذكره يحيى وقال له : لا يمكنني أن آمر فيها بأمر إلا بعد أن أكتب إلى عمر بن الخطاب ، وكتب إلى عمرو عرفه قول يحيى واستأذنه ما الذي يصنع بها ؟ وأخبره إني فتحت مدينة لا أقدر أن أصفها غير أني أصبت فيها ألف حمام وأربعين ألف يهودي يؤدون الجزية ، وأربعمائة ملهى للملوك واثنى عشر ألف إنسان يبيعون البقل الأخضر ، فورد عليه كتاب عمر ، فيه :
وأما الكتب فإن كان فيها ما يوافق كتاب الله ففي كتاب الله غنى عنه ، وإن كان فيها ما يخالف كتاب الله فلا حاجة إليها فتقدم بإعدامها ، فشرع عمرو في تفريقها على حمامات الإسكندرية وإحراقها في مواقدها ، وذكروا أنها

55

نام کتاب : نفس الرحمن في فضائل سلمان نویسنده : ميرزا حسين النوري الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 55
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست