responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نفس الرحمن في فضائل سلمان نویسنده : ميرزا حسين النوري الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 54


كان بالغا متدينا بغير المجوسية ، إذ المقصود منه كالنهي عن الفعل من يجتنب عنه هو استمراره ودوامه - كما قال الله تعالى لنبيه الصادع بأمره قبل أمره : ( فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع أهوائهم - الآية ) [1] .
الثاني : أن يكون مأمورا بترك المجوسية التي اتخذها دينا في الظاهر ، تقية منهم وخوفا منهم ، وإظهار الإيمان الذي كان يبطنه ويخفيه - كما يشير إليه حديث الاختصاص - ، أو الغرض ترك مؤازرتهم والكون في زمرتهم ، ومن ذلك ظاهر وجه سجدته لمطلع الشمس قبل هذا اليوم ، مضافا إلى ما تقدم من : ( إن القبلة التي أمر بالصلاة إليها شرقية ، وكان أبواه يظنان أنه إنما يسجد ل‌ ( مطلع ) الشمس كهيئتهم ) .
قوله : فجعلوا يدلون ، أي يرسلون ، والتدلي : إرسال مع تعلق كتدلي الثمر ، والإشراف : هو الاطلاع من فوق .
و ( الأنطاكية ) : مدينة حصينة هي قاعدة بلاد القواصم ، وهي الثغور من جهة الروم ، بنتها أنطاكية بنت الروم بن عيص ، بينها وبين حلب ثلاثة أيام ، موصوفة بالنزاهة ، قريبة من بحر الشام ، واقعة بجنب نهر چيحان - وهو غير جيحون الذي في بلخ - ، وتسميها الروم مدينة الله تعظيما لها ، وأم المدن لأنها عندهم أول مدينة ظهر فيها دين النصرانية ، وكانت إحدى كراسي الروم ، وهو كرسي ( بطرس ) وهو شمعون الصفا ، وفيها مسجد حبيب النجار ، وقبره يزار ويتبرك به ، وهي القرية التي أرسل الله إلى أصحابها اثنين ، وهو شمعون ويوحنا أو صادق وصدوق ، ( فكذبوهما فعززنا بثالث ) ، هو يونس أو سلوم أو شمعون ، وجاء من أقصاها رجل اسمه حبيب ابن إسرائيل النجار ، وكان منزله عند باب من أبوابها فقال : ( يا قوم اتبعوا المرسلين ) [2] ( ، فوطؤوه بأرجلهم أو رجموه حتى مات .
و ( الإسكندرية ) : مدينة مشهورة بمصر في شمال غربي القاهرة ، على



[1] الشورى : 15 .
[2] يس : 12 - 20 .

54

نام کتاب : نفس الرحمن في فضائل سلمان نویسنده : ميرزا حسين النوري الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 54
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست