responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نفس الرحمن في فضائل سلمان نویسنده : ميرزا حسين النوري الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 329


والأمالي عن المفضل بن عمر قال : ( سألت أبا عبد الله جعفر بن محمد ) الصادق عليه السلام عن العشق ؟ فقال عليه السلام : قلوب خلت عن ذكر الله فأذاقها الله حب غيره ) [1] ، وليس السؤال عن حقيقة العشق ، لعدم ربط الجواب به ، بل عن سببه ، فأبان عليه السلام إن السبب في اعترائه خلو القلب عن ذكر الله ، ولا يجاهد في ذات الله من لا يكون له ذاكرا ، إذ به يطمئن القلب اللاهي ويستقيم ، ويسير إليه بقلب سليم ، ولا فهو رضيع ثدي الشيطان وربيب حجره ، أين له النظر إلى مدارج العارفين الذين قصارى غاية أفكارهم معرفته عز سلطانه ، وقد أبان من لا يعرف الله إلا بمعرفتهم طرق الوصول إلى معرفته ، وليس فيها حب الفتيان وإلا مارد للانتقال إلى حبه تعالى ، إلا أن يكون إكمال الدين وإتمامه بيد هؤلاء الذين هم غيلان الدين ولصوص شريعة سيد المرسلين .
ومن هنا كان التعبير عن الافراط في حب الله تعالى بالعشق خروجا عن طريق محاورة الأئمة ومصطلحهم ، وعن رشحات بحار حبهم صار من أراد الله أن يهديه أحباؤه وأولياؤه ، ولم يعهد التعبير عنهم به في أدعيتهم ومناجاتهم وبيانهم لصفات المتقين والمؤمنين وذكرهم لصفات الإمام وخصائصه وفضائله ، ولا عن الذين كانوا لهم أخصاء وأولياء في السر والعلانية ، أرأيت أحدا في السالكين أعشق على مصطلح هؤلاء عن سيد الساجدين ، أو رأيت في حكمه ومناجاته لفظ العشق ، والذي رام التشبيه بهم لا يخرج عن سننهم وآدابهم في جميع المراتب بما يقدر عليه من الأفعال والأقوال والحركات والسكنات .
هذا ابن عربي الحنبلي ، قال في الفتوحات بعد ذكر بعض مقامات القطب ما معناه : ( ما وصلت إلى هذا المقام إلا بالتسنن بجميع سنن النبي صلى الله عليه وآله ، ولم يدخل في هذا الباب إلا الإمام أحمد بن حنبل ، فقد بلغني إنه لم يأكل البطيخ لأنه قال : إني لا أعلم أن النبي صلى الله عليه وآله كيف



[1] علل الشرايع : 140 ، الأمالي : 396 .

329

نام کتاب : نفس الرحمن في فضائل سلمان نویسنده : ميرزا حسين النوري الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 329
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست