قوله : وظلم من بين ولده . فيه سقط أو تصحيف ، فيحتمل أن يكون الأصل : ( وظلمه - أي الحسين عليه السلام - من بين ولده - أي أمير المؤمنين عليه السلام - ) ، أو كان الأصل : ( من تينبر ولده ) ، و ( ظلم ) مصدر معطوف على ( من أحقره ) ، أي : يا ويح لظلم من تينبر ولده ، وفي بعض النسخ : ( بني ولده ) ، وعليه فالمراد ظاهر . قوله : ثلاثا خذوها بما فيها وارجوا رابعها وموافاها . يحتمل أن يكون المراد بالثلاثة الخلفاء ، أي خذوها بما فيها من الاضلال والفساد والابتلاء ، أي لا بد لكم من تحمل مشاق خلافتهم مع ما في خلافتهم أو فيهم ما ذكر ، والمراد بالرابع هو رابعهم أمير المؤمنين عليه السلام ، ويومئ إليه التعبير بالرجاء ، والأصل : ( موافيها ) ، من وافى فلان ووافيته موافاة : أتيته ، أو ( موفيها ) من الوفاء ضد الغدر . ويحتمل أن يكون المراد بها السفياني واليماني والخراساني ، والمراد بالرابع هو الإمام المنتظر عجل الله فرجه به وبمحمد وآله ، أو المراد بالرابع رجل آخر كالمغربي الذي يخرج من المغرب ، وكون المراد من ( الأخذ ) الإشارة إلى كونها من المحتوم ، ويؤيده ما في بعض النسخ بدل ما فيها : ( بتمامها ) ، وأما الرابع فهو من المرجو الذي فيه البداء ، وفي بعض النسخ : ( وموفاها ) ، أي من يرفع أعلام الظلم وينشره ، وهو على الاحتمال الأول ظاهر في الحجاج بن يوسف الثقفي الملعون المطابق حاله مع ما ذكره ، ولكن الذي يقوى في النظر أن المراد به السفياني ، بقرينة السياق وما يأتي من ظلمه وفساده . قوله : أما إني سأحدثكم بالنفس الطيبة الزكية - الخ . النفس الزكية في الأخبار يطلق على ثلاثة : أحدها : علام من آل محمد اسمه محمد بن الحسن يقتل بين الركن والمقام بلا جرم ولا ذنب ، قبل أن يخرج القائم عليه السلام بخمسة عشر ليلة ،