نام کتاب : نظريات الخليفتين نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 64
وقال ( صلى الله عليه وآله ) : يا ويح قريش ، نهكتهم الحرب ، فماذا عليهم لو خلوا بيني وبين العرب ، فإن هم أصابوني كان الذي أرادوا ، وإن أظهرني الله عليهم ، دخلوا في الإسلام وافرين ، وإن أبوا قاتلوني وبهم قوة ؟ فما تظن قريش ، فوالله الذي لا إله إلا هو ، لا أزال أجاهد على الذي بعثني به ربي ، حتى يظهره الله أو تنفرد هذه السالفة ( وهي صفحة العنق كناية عن قتله ) . وقال ( صلى الله عليه وآله ) : والذي نفس محمد بيده ، لا تدعوني اليوم قريش إلى خطة يسألوني فيها صلة رحم إلا أعطيتهم إياها . ويظهر من قول الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، رغبته في الصلح مع قريش ، للانفراد بباقي العرب في الجزيرة ، فيسهل عليه نشر الإسلام بينهم . ولما كان الرسول ( صلى الله عليه وآله ) يحمل راية الصلح والسلام في يد ، ويحمل السيف في اليد الأخرى ، تخويفا وتهديدا لقريش . . . نراه جمع أصحابه للبيعة تحت شجرة ، فكانت بيعة الرضوان . فبايعوه بأجمعهم على الموت في نصرته وعلى أن لا يفروا ، ( وفيهم كهف المنافقين ابن سلول ) لم يتخلف منهم إلا رجل يدعى الجد بن قيس الأنصاري . ولما خرج عكرمة بن أبي جهل في خيله ، ناوشه المسلمون ، ورموهم بالحجارة ، حتى أدخلوهم مكة . . . وعلى أثر ذلك ازداد الرعب في صفوف المشركين ، وانخلعت أفئدتهم خوفا من جيش المسلمين الرابض على أبواب مكة . ومثلما تعهد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بالصلح مع قريش ، فقد وافق على شروطهم للسلام لحكمة إلهية . ولأجل اعتقاد المسلمين بنبوة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وحكمته ، وأفعاله المسددة من الله تعالى فقد سكتوا ، ورضوا بشروط الهدنة . ما شككت إلا يومئذ جاء في تفسير عبد الرحمن السيوطي في تفسير سورة الفتح : فقال عمر بن
64
نام کتاب : نظريات الخليفتين نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 64