نام کتاب : نظريات الخليفتين نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 63
النبي ( صلى الله عليه وآله ) : قال الله : { استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم } . ولما نزلت لاحقا الآية القرآنية المباركة : { ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره } عندها أحس عمر بخطئه وترك النبي ( صلى الله عليه وآله ) الصلاة عليهم . وقد قال الرسول ( صلى الله عليه وآله ) لعمر : " أخر عني يا عمر ، إني خيرت قيل لي : { استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم } فلو أعلم أني إن زدت على السبعين غفر الله له لزدت ، ثم صلى عليه ، ومشى خلفه ، وقام على قبره " [1] . وقد ندم عمر على ذلك ، بعد توضح الأمور لديه ، فقال : " أصبت في الإسلام هفوة ما أصبت مثلها قط " [2] . موقف عمر من صلح الحديبية في صلح الحديبية جاء الرسول ( صلى الله عليه وآله ) مع ألف وأربعمائة رجل ، فيهم مئتا فارس إلى منطقة الحديبية [3] . وذلك في السنة السادسة للهجرة ، وهدفه ( صلى الله عليه وآله ) العمرة فساق معه الهدي سبعين بدنة ، ولم يخرج بسلاح إلا سلاح المسافر - السيوف في القرب - . فلما كان بذي الحليفة قلد الهدي ، وأحرم هو وأصحابه منها ، ليأمن الناس حربه . ولما وصل جيشه إلى قرب جيش خالد بن الوليد ، أمر خيله بالوقوف في إزاء جيش خالد . وشاهد المسلمون غلظة وخشونة من قبل المشركين ، فأبدوا لهم مثل ذلك ، كما قال الله سبحانه : { يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة } [4] .
[1] أخرج ذلك البخاري ، ومسلم ، والترمذي ، وابن أبي حاتم ، والإمام أحمد بن حنبل ، وابن جرير . وهو الحديث 4403 من أحاديث الكنز . [2] أخرجه ابن أبي حاتم وهو الحديث 4404 من الكنز . [3] وهي بئر أو شجرة أو قرية على بعد تسعة أميال من مكة أكثر أرضها في الحرم . [4] التوبة ، 123 .
63
نام کتاب : نظريات الخليفتين نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 63