نام کتاب : نظريات الخليفتين نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 392
موقف عمر من النساء بعد إسلامه كان عمر شديدا على النساء في الجاهلية والإسلام ، فقد سمع عمر بكاء في بيت ، فدخل وبيده الدرة ، فمال عليهم ضربا ، حتى بلغ النائحة فضربها ، حتى سقط خمارها ، ثم قال لغلامه : اضرب النائحة ويلك اضربها ، فإنها نائحة لا حرمة لها [1] . ومن علامات غلظته واشتهار ذلك بين الناس ما أخرجه البخاري : استأذن عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعنده نسوة من قريش يسألنه ويستكثرنه ، عالية أصواتهن على صوته ، فلما استأذن عمر تبادرن الحجاب ، فإذن له النبي ( صلى الله عليه وآله ) فدخل ، والنبي ( صلى الله عليه وآله ) يضحك ، فقال : أضحك الله سنك يا رسول الله بأبي أنت وأمي ، فقال : عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي ، لما سمعن صوتك تبادرن الحجاب . فقال : أنت أحق أن يهبن يا رسول الله ، ثم أقبل عليهن فقال : يا عدوات أنفسهن ، أتهبنني ولم تهبن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ ! فقلن : إنك أفظ واغلظ من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) [2] . وعن الزهري عن سعيد بن المسيب قال : لما توفي أبو بكر ، أقامت عليه عائشة النوح ، فبلغ عمر فجاء فنهاهن عن النوح على أبي بكر ، فأبين أن ينتهين ، فقال لهشام بن الوليد : أخرج إلي ابنة أبي قحافة ، فعلاها بالدرة ضربات ، فتفرق النوائح حين سمعن ذلك [3] . وكانت الإماء تلبس ملابس تختلف عن ملابس الحرائر ، بينما الإسلام محي الفروقات بين المسلمين ، فجعلهم يقفون في صفوف الصلاة بلا مزايا قومية ومالية
[1] شرح نهج البلاغة ابن أبي الحديد 3 / 111 . [2] صحيح البخاري مشكول 4 / 63 ، 64 باب التبسم . [3] صححه السيوطي في كنز العمال 8 / 119 ، وذكره ابن حجر في الإصابة 3 / 606 ، طبقات ابن سعد 3 / 208 .
392
نام کتاب : نظريات الخليفتين نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 392