نام کتاب : نظريات الخليفتين نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 372
وأي شعاب ؟ وقوله : إن أكرمكم عند الله أتقاكم ، قال : أتقاكم للشرك . وقال عمر وأبو بكر عن أبي سفيان : إنه سيد العرب [1] . وقد جعل عمر وأبو بكر الخلافة محصورة في قريش ، وكان معظم ولاتهم من قريش أيضا . وقد تبع عثمان ومعاوية والأمويون الخليفة عمر في نهجه ، القاضي بتولية قريش والمضرية ، وإبعاد الأنصار واليمنية . ولقد أصبحت هذه العلاقة بين المضرية واليمنية مخطورة بسبب هذا التفضيل ، فحدثت صراعات عنيفة بينهما ، توسل في بعضها بالسيف ، كما حدث ذلك في الأندلس . وقال عمر وأبو بكر للرسول ( صلى الله عليه وآله ) قبل معركة بدر : يا رسول الله إنها والله قريش وعزها ، والله ما ذلت منذ عزت ، والله ما آمنت منذ كفرت ، والله لا تسلم عزها أبدا ، ولتقاتلنك ، فاتهب لذلك أهبته وأعد لذلك عدته . ثم قام المقداد بن عمرو فقال : يا رسول الله : إمض لأمر الله ، فنحن معك والله لا نقول لك ، كما قالت بنو إسرائيل لنبيها { فأذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون } ولكن إذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون [2] . وكما ذكرنا في موضوع النظرية المالية ، فإن عمر ، كان يفضل العرب على غيرهم في العطاء [3] ، أي أنه ينظر إليهم كطائفة أولى . ولم تكن هذه الحالة وهذه النظرة موجودة في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
[1] كما قال أبو بكر عن أبي سفيان بعد فتح مكة : شيخ قريش وسيدهم ، الاستيعاب في هامش الإصابة 2 / 60 . [2] مغازي الواقدي 1 / 48 . [3] شرح نهج البلاغة 8 / 111 .
372
نام کتاب : نظريات الخليفتين نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 372