نام کتاب : نظريات الخليفتين نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 341
تسبب الحزب الأموي في معركة الجمل وصفين والنهروان بعث معاوية بن أبي سفيان رجلا من بني عميس ، وكتب معه كتابا إلى الزبير ابن العوام ، وفيه : بسم الله الرحمن الرحيم : لعبد الله الزبير أمير المؤمنين ، من معاوية بن أبي سفيان . سلام عليكم ، أما بعد ، فإني قد بايعت لك أهل الشام ، فأجابوا واستوسقوا ، كما يستوسق الجلب ، فدونك الكوفة والبصرة ، لا يسبقك إليها ابن أبي طالب ، فإنه لا شئ بعد هذين المصرين ، وقد بايعت لطلحة بن عبيد الله من بعدك ، فأظهرا الطلب بدم عثمان ، وادعوا الناس إلى ذلك ، وليكن منكما الجد والتشمير ، أظفركما الله وخذل مناوئكما ! فلما وصل هذا الكتاب إلى الزبير سر به ، وأعلم به طلحة ، واقرأه إياه ، فلم يشكا في النصح لهما من قبل معاوية ، وأجمعا عند ذلك على خلاف علي ( عليه السلام ) فحدثت أعظم فتنة في الإسلام برفع قتلة عثمان ( طلحة ، الزبير ، عائشة ) راية المطالبة بدمه ! [1] ثم تسبب معاوية في حرب صفين بإعلانه رفض بيعة علي ( عليه السلام ) . وبعد خدعة عمرو بن العاص برفع المصاحف ، تسبب في حرب النهروان . وبذلك يكون تهديد عمر لأعضاء مجلس الشورى الستة ، بمعاوية الموجود في الشام ، وابن أبي ربيعة الموجود في اليمن ، قد وضع موضع التنفيذ . فكان معاوية ضمانة لوصول الحكم لبني أمية ، واستمرار السلطة في حوزتهم ؟ ! وبقية الولاة ضمانة لاستمرار الحكم عند قريش .