نام کتاب : نظريات الخليفتين نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 333
العرب ، ولكن يخالف تولية الخليفة لأبناء قبيلته على حساب القبائل الأخرى . لأن هذا يؤدي إلى مقتله وتحطم التحالف القرشي . وأن عمر وأبا بكر ولإدامة سلامة النظام لم يعينا أبناءهما في الوظائف الحكومية وكذلك أرحامهما ، وتبعهما ابن عوف بتعيينه عثمان خليفة ، وإبعاده عليا ( عليه السلام ) عنها . نشاطات الحزب القرشي وأول نشاط بارز لأفراد الحزب تمثل في قضية حملة أسامة بن زيد . فلقد رفض الحزب الانخراط في صفوف ذلك الجيش . وذكر الواقدي ذلك قائلا : في يوم الخميس لليلتين بقيتا من صفر ، عقد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) اللواء لأسامة ، وتلكأ الجيش في الخروج لاثني عشر يوما ، وفي يوم السبت لعشر ليال خلت من ربيع الأول عاد جيش أسامة إلى المدينة ، فغضب النبي ( صلى الله عليه وآله ) [1] . ولم تنفع النصيحة النبوية مع المعارضين ، ولا حتى اللعن النبوي عليهم حيث قال ( صلى الله عليه وآله ) : جهزوا جيش أسامة لعن الله من تخلف عن جيش أسامة [2] . والظاهر أن ذلك الحزب القرشي قد نضج تنظيمه بعد إعلان النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن موته الوشيك . وخلافة علي ( عليه السلام ) له . وقد ذكر الرسول ( صلى الله عليه وآله ) قرب موته في حجة الوداع ، وفي غدير خم ، وعند مجيئه إلى المدينة . إذ قال ( صلى الله عليه وآله ) في غدير خم أمام ملأ المسلمين : أيها الناس يوشك أن أدعى