نام کتاب : نظريات الخليفتين نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 313
نظريتان في قيادة الجيوش كانت عقيدة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ونظريته أن يقود الجيوش في الحرب بنفسه ، كلما أمكنت الفرصة ، وخاصة في الحروب الفاصلة والخطرة ، مثل بدر ، وأحد ، والخندق ، وخيبر ، وفتح مكة ، وحنين ، وتبوك ضد الروم . فقد قاد ( صلى الله عليه وآله ) بنفسه حرب بدر مع أكثر من ثلاثمائة مقاتل داخل جزيرة العرب وقاد جيش تبوك إلى الشام ، المؤلف من ثلاثين ألف محارب . ولم يمنع النبي ( صلى الله عليه وآله ) من ذلك كبر سنه ، ولا خوف مقتله ، فتخلو الأرض من نبي ( صلى الله عليه وآله ) ( وهو خاتم الأنبياء ) . ولم يعتذر بعدم اكماله الرسالة السماوية . فلم يرسل غيره قائدا في الحروب الفاصلة بالرغم من وجود قيادات فذة في جيشه مثل الإمام علي ( عليه السلام ) ، وحمزة . إذن كانت نظرية النبي ( صلى الله عليه وآله ) تتمثل في قيادة القائد السياسي للحروب ، وعدم تفكيك الأمر إلى قيادتين سياسية وعسكرية . ولما جاء أبو بكر إلى السلطة كانت نظريته تعتمد على مسك زمام السلطتين السياسية والعسكرية . وتستند على عدم قيادة الجيوش بنفسه وعدم حضور ساحات الحرب والجهاد . فلقد أرسل قيادات عسكرية مثل خالد بن الوليد ، وأسامة بن زيد ، وابن الجراح لقيادة الجيوش واستقر هو في القيادة السياسية . وحتى في حروب المعارضة في داخل الجزيرة العربية ، التي كانت حروبا فاصلة ، فضل أبو بكر عدم المشاركة فيها . لذلك لم يشترك أبو بكر في أي حرب بعد موت الرسول ( صلى الله عليه وآله ) . ومواقفه هذه في تجنب الحضور والمشاركة في الحرب هي امتداد لما فعله مع عمر في معارك أحد ، وخيبر ، وحنين ، وحملة أسامة .
313
نام کتاب : نظريات الخليفتين نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 313