نام کتاب : نظريات الخليفتين نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 278
ولقد تخوف عمر وأبو بكر وعثمان وغيرهم من منازلة أبطال المشركين عثمان ابن طلحة في أحد وعمرو بن عبد ود في الخندق ومرحب اليهودي في خيبر . معركة خيبر وفي معركة خيبر اختلفت الأحداث عن حرب بدر ، إذ واجه المسلمون حصونا منيعة ، وكثرة محاربين ملحوظة ، إذ ذكرت الروايات وجود عشرة آلاف مقاتل يهودي في خيبر ؟ وكانت هذه الحصون والأعداد العسكرية الهائلة يسندها المال والسلاح والشهرة القتالية والمكر اليهودي . وبسب ذلك فقد فر جيشا المسلمين في الحملتين الأولى والثانية على خيبر ، والقائدان المهزومان هما أبو بكر وعمر . فلم تقتصر هزيمة عمر على فراره في أحد ، وذعره من منازلة عمرو بن عبد ود العامري في الخندق ، بل فر أمام اليهود في خيبر . فقد أخرج علي بن أبي بكر الهيثمي عن ابن عباس أنه قال : بعث رسول الله إلى خيبر أحسبه قال : أبا بكر فرجع منهزما ومن معه . فلما كان الغد بعث عمر فرجع منهزما يجبن أصحابه ويجبنه أصحابه [1] . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لأعطين الراية غدا رجلا يحبه الله ورسوله ، يفتح الله على يديه ، ليس بفرار ، فلما أصبح أرسل إلى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وهو أرمد فقال ( عليه السلام ) : ما أبصر سهلا ولا جبلا ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : افتح عينيك ، ففتحهما ، فتفل فيهما . قال علي ( عليه السلام ) : فما رمدت حتى الساعة . ثم دفع إليه اللواء ، ودعا له ومن معه من أصحابه بالنصر ، فكان أول من خرج إليهم الحارث أخو مرحب في عاديته ،
[1] مجمع الزوائد 9 / 124 ، تلخيص المستدرك 3 / 37 ، مستدرك الحاكم 3 / 37 ، صحيح البخاري 4 / 465 ح 1155 ط . دار القلم .
278
نام کتاب : نظريات الخليفتين نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 278