نام کتاب : نظريات الخليفتين نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 244
وكان عمر يدرك أهمية الكتابة ، فهو الذي روى حديث قيدوا العلم بالكتاب ، لذلك نراه كان أول من كتب التاريخ الهجري لست عشرة من الهجرة بمشورة علي ( عليه السلام ) [1] . وعن يحيى بن جعدة قال : أراد عمر ( رضي الله عنه ) أن يكتب السنة ثم بدا له أن لا يكتبها . ثم كتب في الأمصار : من كان عنده شئ من ذلك فليمحه [2] . إن نظرية حسبنا كتاب الله تعني في الواقع إهمال الحديث والقرآن ، وفعلا لم يستنسخ أبو بكر وعمر وعثمان القرآن ومنعوا تدوين الحديث ، ثم أجبر الصحابة وعلى رأسهم حذيفة بن اليمان عثمان على نسخ القرآن الكريم . وبقاء القرآن بلا تفسير يعني حصر كلام الله تعالى في مجال القراءة ، وإبعاده عن مجال التشريع فتكون نظرية الحزب القرشي تتمثل في : حسبنا الاجتهاد . ونجحت تلك النظرية في زمن الخلافة الأول ولكنها فشلت وسقطت بسقوط حكومة عثمان بن عفان ، إذ اندفع الصحابة في الأمصار الإسلامية وانتشر الحديث النبوي . ثم حاول معاوية محاصرة تلك الأحداث بوضع أحاديث كثيرة معارضة للأحاديث الصحيحة لإيجاد فتنة في عالم الحديث وتفسير القرآن إلى جنب فتنته السياسية . فظهرت عشرات الآلاف من الأحاديث المزيفة في صفوف المسلمين . لماذا سجن الصحابة في المدينة ؟ عن محمد بن إسحاق قال : أخبرني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه قال : والله ما مات عمر بن الخطاب حتى بعث إلى أصحاب رسول
[1] تاريخ الخلفاء ، السيوطي 138 . [2] كنز العمال 10 / 29476 .
244
نام کتاب : نظريات الخليفتين نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 244