نام کتاب : نظريات الخليفتين نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 237
وقال ( صلى الله عليه وآله ) : من تعلم أربعين حديثا ابتغاء رحمة الله تعالى ، ليعلم به أمتي في حلالهم وحرامهم حشره الله يوم القيامة عالما [1] . وعن الزهري عن عروة أن عمر بن الخطاب أراد أن يكتب السنن ، فاستفتى أصحاب رسول الله في ذلك ، فأشاروا عليه أن يكتبها واستخار عمر الله فيها شهرا . ثم أصبح يوما وقد عزم الله له فقال : إني كنت أريد أن أكتب السنن وإني ذكرت قوما كانوا قبلكم كتبوا كتبا فأكبوا عليها وتركوا كتاب الله ، وإني والله لا أشوب كتاب الله بشئ أبدا [2] . نلاحظ في هذا النص أن أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد طلبوا منه كتابة الحديث ، وذكرنا في الموضوع السابق طلب النبي ( صلى الله عليه وآله ) تدوين الحديث وتبليغه وحفظه ، ورغم هذا فقد عارض عمر تدوين الحديث وتبليغه ؟ ! وواضح أن عدم كتابة الحديث يؤدي إلى اختلاف الأمة . اليهود وعصبة قريش لم يهتموا بالحديث النبوي ذكر عمر أن اليهود قد تركوا كتاب الله واهتموا بالكتب التي كتبوها . والحقيقة أن اليهود لم يهتموا بأحاديث الأنبياء ، ولو اهتموا بها وساروا على نهجها الصحيح لما انحرفوا عن الدين . بل إنهم لم يكتبوا الأحاديث النبوية ، وحرفوا كتبهم السماوية وتركوا أوصياء الله .
[1] كنز العمال 10 / 164 ، حديث 28853 . [2] كنز العمال 10 / ح 29474 .
237
نام کتاب : نظريات الخليفتين نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 237