responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نظريات الخليفتين نویسنده : الشيخ نجاح الطائي    جلد : 1  صفحه : 141


وقال أبو سفيان لعلي ( عليه السلام ) : ما بال هذا الأمر في أقل حي من قريش ، والله لئن شئت لأملأنها عليه خيلا ورجالا . . . ما لنا ولأبي فصيل ، إنما هي بنو عبد مناف [1] .
عدم مبالاة بالعواقب كان عمر قد قرر في الجاهلية الأقدام على قتل النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وهذا يبين جرأته الكبيرة ، وعدم مبالاته بعواقب الأمور [2] .
لأن قتل النبي ( صلى الله عليه وآله ) سوف يؤدي إلى قتل قاتله ، وقتل من اشتبه بإعطائه الأوامر أو ساعد في إجراء هذا الأمر وهذا يعني حصول فتنة في داخل مكة ، بين قبائل قريش ، لا تنطفئ دون إراقة أنهار من الدم ، والإطاحة بوجوه القوم ورجالهم ، ونكبة أبنائهم ونسائهم . إن أعداء النبي ( صلى الله عليه وآله ) من وجهاء قريش ، بالرغم من كونهم حمقى إلا أنهم أخذوا بمشورة العقلاء من قريش .
وقد دفع الله سبحانه هذه الفتنة الهوجاء والعمياء ، وحفظ النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأسلم عمر .
إن عمر في الجاهلية لم يكن عنده جاه عظيم أو مال كثير ، يخاف عليه الزوال بانتصار الإسلام ، مثلما كان يفكر وجهاء مكة .
وبالعكس فإن أي تحول في مكة في صالح الإسلام ، وسقوط رؤساء القوم سوف يفسح المجال لظهور شخصيات جديدة ووجوه شابه . . .
ولكن عمر الذي كان كافرا ، اعتقد بأن اختلافه مع الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في الدين



[1] تاريخ الطبري 2 / 449 .
[2] الطبقات ، ابن سعد 3 / 191 ، صفوة الصفوة ، ابن الجوزي 1 / 269 .

141

نام کتاب : نظريات الخليفتين نویسنده : الشيخ نجاح الطائي    جلد : 1  صفحه : 141
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست