responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نظريات الخليفتين نویسنده : الشيخ نجاح الطائي    جلد : 1  صفحه : 135


لإخراجه من حلبة الصراع السياسي ، ومنعه من كتابة الوصية السياسية [1] .
ومن مناورات عمر السياسية ، اتهامه النبي ( صلى الله عليه وآله ) في حياته بأنه ميت ، واتهامه في مماته بأنه حي ؟ إذ قال عمر عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في يوم الخميس : إنه يهجر أي عجوز خرف فهو ميت ، وقال عمر عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعد وفاته ، بأنه غشي عليه أو ذهب إلى الله تعالى وسيعود أي أنه حي ؟ ! انتظارا لمجئ أبي بكر من خارج المدينة . ولو عكس عمر وأصحابه القضيتين لما حدثت عندنا مشكلة سياسية ودينية .
والملاحظ لعالم السياسة والسياسيين يجد ذلك العمل مألوفا لا غرابة فيه ؟ ! وقد قال طه حسين عن مقتل سعد بن عبادة : قتلته السياسة [2] .
تخوف الخليفتين من استلام منافسيهم السلطة كانت السقيفة بقيادة عمر ، رتبها وخطط لها ، وقاد حركاتها وسكناتها ، إلى أن سلمها إلى أبي بكر ، جاهزة مهيئة في صورة خلافة عظمى للنبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) وقد ذكر الزهري في مغازيه عن أنس بن مالك " رأيت عمر يزعج أبا بكر إلى المنبر إزعاجا " والظاهر أن ذلك حدث في البيعة العامة بعدما أدرك أبو بكر معارضة الأنصار وبني هاشم وآخرين له . ليس هذا فحسب بل هيأ عمر الأدوار المتقدمة عليها والمتأخرة عنها .
فالمرحلة المتقدمة عليها ، تمثلت في تأخير دفن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، إلى حين مجيء صاحبه ورفيقه أبي بكر ، وقد تحمل عمر الكثير من المشاق في هذا السبيل ، إذ نادى بعدم موت النبي ( صلى الله عليه وآله ) حتى أزبد شدقاه ( كما ذكروا ) ، واضطر إلى خلق قضية لم



[1] صحيح البخاري 4 / 490 باب جوائز الوفد ح 1229 ، صحيح مسلم 11 / 89 .
[2] علي والفتنة الكبرى .

135

نام کتاب : نظريات الخليفتين نویسنده : الشيخ نجاح الطائي    جلد : 1  صفحه : 135
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست