responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نظريات الخليفتين نویسنده : الشيخ نجاح الطائي    جلد : 1  صفحه : 131


السلطة ، فبقي سعد محكوما في التاريخ إلى يومنا هذا بمحاولة ليس لها واقع .
وبواسطة هذا الاتهام سلبت منه أي محاولة لاحقة لإبعاد عصبة قريش عن الخلافة . ورغم ترك سعد للسياسة والمدينة لم يسلم بجلده إذ قتل في حوران الشام .
والظاهر إن عمر كان مصرا على قتل سعد في السقيفة إذ قال : اقتلوه قتله الله ثم قام على رأسه فقال : لقد هممت أن أطأك حتى تندر عضوك . فقال أبو بكر : مهلا يا عمر الرفق ههنا أبلغ [1] .
لكن عمر بقي مصرا على رأيه ، فلما انتهت مدة خلافة أبي بكر بوفاته أرسل محمد بن مسلمة إلى الشام فقتله هناك [2] .
هل رشح سعد بن عبادة نفسه للخلافة ؟
لقد وقع سعد بن عبادة ضحية السياسة حيا وميتا . فلقد ألصقوا به ( حيا ) تهمة سعية لغصب الخلافة . وألصقوا به ميتا تهمة مقتله بأيدي الجن ؟ !
وقد قال الإمام علي ( عليه السلام ) : " لقد كان سعد لما رأى الناس يبايعون أبا بكر نادى :
أيها الناس إني والله ما أردتها ، حتى رأيتكم تصرفونها عن علي ، ولا أبايعكم حتى يبايع علي ، ولعلي لا أفعل وإن بايع ، ثم ركب دابته وأتى حوران ، وأقام في خان حتى هلك ولم يبايع " [3] .
إذن كانت تهمة قريش لسعد باطلة ، ولا أصل لها من الصحة ، فالرجل لم يستغل فترة انشغال الناس بجهاز النبي ( صلى الله عليه وآله ) لقبض السلطة كما ادعوا : ولقد كان سعد في ذلك اليوم مريضا مشغولا بنفسه . ولو كانت عنده رغبة في قبض الخلافة لقبضها قبل



[1] تاريخ الطبري 2 / 459 .
[2] أنساب الأشراف ، العقد الفريد 4 / 247 ، السقيفة والخلافة ، عبد الفتاح عبد المقصود ص 13 .
[3] كشف المحجة لثمرة المهجة 173 - 189 طبعة النجف .

131

نام کتاب : نظريات الخليفتين نویسنده : الشيخ نجاح الطائي    جلد : 1  صفحه : 131
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست