نام کتاب : نظريات الخليفتين نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 132
مجيء أبي بكر وعمر وصحبهم إلى السقيفة . إذ مات النبي ( صلى الله عليه وآله ) في يوم الاثنين قبل الزوال [1] وقالت عائشة : دفن نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) ليلة الأربعاء [2] . فسعد بن عبادة كان بإمكانه الحصول على بيعة له في يوم الاثنين ، أو في يوم الثلاثاء ، ولكنه لم يفعل ذلك ؟ ! إذن كيف اتهموه واتهموا الأنصار بمحاولة السيطرة على السلطة ؟ إنها السياسة تفعل ما تريد ولا تتوانى عن التضحية بما تشاء لما تشاء . وهكذا تفعل حكومات العالم ؟ ! وفي حادثة السقيفة كان كبش الفداء سعد بن عبادة الذي ذهب ضحية الانقلاب العسكري المدبر من قبل حزب قريش . . متى كان الانقلاب العسكري الأول ؟ لقد أثبتنا في موضوع حملة أسامة إلزام النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأبي بكر وعمر وعثمان وغيرهم بوجوب الانخراط في صفوف جيش أسامة . فتحول هؤلاء بالأمر الإلهي الصادر من فم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى جنود في تلك الحملة المتوجهة إلى الشام . ولكن أفراد عصبة قريش المشتركين في التخطيط للسيطرة على الحكم امتنعت من الذهاب في تلك الحملة بالرغم من الإصرار النبوي . فعاد البعض إلى المدينة وذهب أبو بكر إلى خارج المدينة ( السنح ) [3] دون اهتمام بالأمر الإلهي واللعن النبوي للعاصين . وعندما مات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) افتعلت تلك العصبة العسكرية العاصية للأمر الإلهي انقلابا عسكريا سيطرت فيه على الدولة . وكانت ساعة الصفر لذلك
[1] الكامل في التاريخ ، ابن الأثير 2 / 333 . [2] تاريخ الطبري 2 / 452 ، 455 . [3] تاريخ الطبري 2 / 442 ، الكامل في التاريخ ص 322 .
132
نام کتاب : نظريات الخليفتين نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 132