نام کتاب : نظريات الخليفتين نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 110
العاص والوليد بن عقبة محرزة في ظل حكم عثمان ، يكون عمر قد أوصى إلى خمسة من الولاة ! ثم أوصى بإبقاء جميع ولاته سنة واحدة . فقد كتب عمر في وصيته أن يولي الإمام سعد بن مالك ( سعد بن أبي وقاص ) الكوفة ، وأبا موسى الأشعري [1] . وبعد بيعة ابن عوف لعثمان قال علي ( عليه السلام ) : يا ابن عوف ، ليس هذا بأول يوم تظاهرتم علينا ، من دفعنا عن حقنا والاستئثار علينا ، وإنها لسنة علينا ، وطريقة تركتموها [2] . فيكون عمر قد منع النبي ( صلى الله عليه وآله ) من كتابة وصيته بينما أوصى هو إلى عثمان وسعد والأشعري ومعاوية والوليد وسعيد ! حادثة إنكار وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في يوم وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وبينما الناس في حزن شديد ، وأسى بالغ ، إذ طلع عليهم عمر بقول عجيب ، تمثل في نكرانه موت الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، فأحدث هرجا ومرجا أكبر من ذلك اللغو الحاصل في يوم الخميس ، عندما قال : النبي ( صلى الله عليه وآله ) يهجر . وهو دون الهرج والمرج ، الذي أحدثه عمر في اليوم التالي لدفن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، إذ جاء مع صحبه لإحراق بيت فاطمة بنت محمد ( عليها السلام ) ، قبل مضي يومين على وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) . فخرج الناس عن بكرة أبيهم لرؤية عمر وجماعته وهم يحملون حطبا ونارا لإحراق أهل بيت محمد ( صلى الله عليه وآله ) بينما بايع المسلمون النبي ( صلى الله عليه وآله ) في بيعة الحديبية بالدفاع عنهم كما يدافعون عن أهلهم ؟ !
[1] شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 9 / 50 ، طبع دار إحياء الكتب العربية . [2] شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 9 / 53 .
110
نام کتاب : نظريات الخليفتين نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 110