نام کتاب : نظريات الخليفتين نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 104
وقطع عمر عطاء أم سلمة لمدة سنة [1] . فيكون عمر بن الخطاب قد أهان طرفين في يوم الخميس : الطرف الأول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بقوله له : إنه يهجر . والطرف الثاني : نساء الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بقوله لهن : أسكتن فإنكن صواحبه [2] . وحرمانهن من حقوقهن لاحقا ! عمر وجرأته الكبيرة جاء في لسان العرب : الجرأة : الشجاعة ، ورجل جرئ : مقدم من قوم أجراء وقد قال ابن عمر في أبي هريرة : لكنه اجترأ وجبنا ، يريد أنه أقدم على الإكثار من الحديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وجبنا نحن عنه ، فكثر حديثه وقل حديثنا [3] . ويقال كان الحجاج شديد الجرأة على الله تعالى ، والجرئ هو المقدام ، وقيل أجرأ من أسامة أي أشد إقداما من الأسد [4] . المعروف أن الجرأة هي الشجاعة ، وقد يوجد إنسان جرئ في أعماله ، لكنه غير معروف في ساحات الحرب والوغى ، بل إنه فرار غير كرار وجرأته منحصرة في الظلم . وقد يتجرأ شخص على آخرين فيهينهم ، ويسلب حقوقهم ، ويظلمهم بقوة جيشه أو قبيلته ، ولكنه يجبن عن مواجهتهم في ساحات القتال والصراع .
[1] دلائل الإمامة ، الطبري ص 39 . [2] منتخب كنز العمال 3 / 114 . [3] لسان العرب ، ابن منظور 1 / 44 . [4] أقرب الموارد في فصح العربية والشوارد ، الشرتوني 1 / 111 .
104
نام کتاب : نظريات الخليفتين نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 104