نام کتاب : نظرة عابرة إلى الصحاح الستة نویسنده : عبد الصمد شاكر جلد : 1 صفحه : 383
المعنوي في الحضر والسفر ، يقول وحيد الزمان في تعليقته على المقام : إن الجمع المعنوي بقسميه ثابت عنه صلى الله عليه وسلم ، وهو عند أكثر العلماء صحيح في السفر ، وفي الحضر اختلاف لم يجوزه الأئمة الأربعة ، لكن مشايخ المحدثين وطائفة من السلف يقولون بصحته ، وأدلة المنكرين ضعيفة . ثم نقل عن الزرقاني : إن جماعة من الأئمة جوزوا الجمع بين الصلاتين في الحضر بشرط أن لا يجعل عادة ، وهذا قول ابن سيرين ، وربيعة ، والشهب ، وابن المنذر ، والقفال ، وجماعة من المحدثين . أقول : لا دليل على المنع سوى الاتباع والتقليد عن الأئمة الأربعة ، وهو في مقابل النصوص باطل . أقوال الصحابة المتضاربة ( 739 ) عن عمران بن حصين : . . . وشهدت معه الفتح فأقام بمكة ثماني عشر ليلة لا يصلي إلا ركعتين ( 1 ) . ( 740 ) عن ابن عباس : إنه صلى الله عليه وسلم أقام بمكة سبع عشرة يقصر الصلاة . قال ابن عباس : ومن أقام سبع عشرة قصر ، ومن أقام أكثر أتم . ( 741 ) وعنه : إنه صلى الله عليه وسلم أقام تسع عشرة . ( 742 ) وعنه : أقام صلى الله عليه وسلم بمكة عام الفتح خمس عشرة ( 2 ) . ( 743 ) عن أنس بن مالك : . . . فقلنا هل أقمتم بها شيئا ؟ قال : أقمنا عشرا ( 3 ) . أقول : فهذا خمسة أقوال من الصحابة والرواة في أمر محسوس ، فلا عبرة بأقوالهم فضلا عن آرائهم ، ولا يغتر بها إلا قليل العقل ، وقلة العقل
( 1 ) سنن أبي داود 2 : 10 . ( 2 ) سنن أبي داود 2 : 10 . ( 3 ) سنن أبي داود 2 : 10 .
383
نام کتاب : نظرة عابرة إلى الصحاح الستة نویسنده : عبد الصمد شاكر جلد : 1 صفحه : 383