نام کتاب : نظرة عابرة إلى الصحاح الستة نویسنده : عبد الصمد شاكر جلد : 1 صفحه : 382
الشمس أخر الظهر حتى ينزل للعصر ، وفي المغرب مثل ذلك ، إن غابت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين المغرب والعشاء ، وإن يرتحل قبل أن تغيب الشمس أخر المغرب حتى ينزل للعشاء ، ثم جمع بينهما [1] . أقول : الحديث يدل على صحة الجمع المعنوي بكلا قسميه ، أي جمع تقديم وتأخير . وأما ما روي : ( 736 ) عن ابن عمر : ما جمع رسول الله بين المغرب والعشاء قط في السفر إلا مرة . فهو غلط ، على أنه روي موقوفا على ابن عمر ، وأنه لم ير أنه صلى الله عليه وسلم جمع بينهما إلا مرة ، بل هو معارض بما نقل عنه أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جد صلى صلاتي هذه . أي جمع جمع تأخير ( 2 ) . ( 737 ) وعن ابن عباس : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر جميعا ، والمغرب والعشاء جميعا ، في غير خوف ولا سفر ( 3 ) . ( 738 ) وعنه : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر ، فقيل لابن عباس : ما أراد إلى ذلك ؟ قال : أراد أن لا يحرج أمته ( 4 ) . أقول : إتيان الظهر في آخر وقته وإتيان العصر في أول وقته لا ينفي الحرج قطعا ، بل معرفة آخر وقت الظهر وأول وقت العصر لا تتيسر لأغلب المكلفين كما اعترف به ابن عبد البر أيضا ، فالرواية نص في جواز الجمع
[1] سنن أبي داود 2 : 5 . ( 2 ) سنن أبي داود 2 : 7 . ( 3 ) سنن أبي داود 2 : 6 . ( 4 ) سنن أبي داود 2 : 6 .
382
نام کتاب : نظرة عابرة إلى الصحاح الستة نویسنده : عبد الصمد شاكر جلد : 1 صفحه : 382