نام کتاب : نظرات في التصوف والكرامات نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 26
وخامس : انه لذة في المخلوق ، واستهلاك في الخالق . وسادس : انه أغصان تنبت في القلب ، وما أشبه ذلك . واعترف باني لم افهم شيئا من حب الله بهذا المعنى ، اما حبه بمعنى طاعته والانقياد له فمعقول ومقبول ، وقد نص عليه القرآن الكريم في الآية 53 من سورة المائدة : " فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم " . ولكن الحب بهذا المعنى يرجع إلى مجاهدة النفس ، وتحليها بالكمال والفضيلة ، وعليه فلا يكون قسما من التصوف ، ولا ركنا له . وقرأت كثيرا مما كتب في هذا الموضوع قديما وحديثا ، واطلعت أخيرا على كتاب " الحب الإلهي في التصوف الاسلامي " رقم 24 ، نشرته المكتبة الثقافية في القاهرة التابعة لوزارة الثقافة والارشاد القومي ، وقد بلغت صفحاته 137 ، ورجعت اليه أكثر من مرة املا ان اخرج منه بمحصل يمدني فيما اكتب لهذا الفصل ، ولكن لم أحصل على جدوى ، ولا شئ أصعب علي من أن اكتب في موضوع لا أعقله ولا ادركه ، لذا صرفت الكلام عن الحب إلى الأفلاطونية الحديثة ، لأنها أحد منابع التصوف : ونمهد للأفلاطونية الحديثة بالإشارة إلى نظرية المثل عند أفلاطون أستاذ المعلم الأول ، فقد نسب اليه القول بان للموجودات صورا مجردة في عالم الاله ، وتسمى هذه الصور
26
نام کتاب : نظرات في التصوف والكرامات نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 26