نام کتاب : نشوء المذاهب والفرق الإسلامية نویسنده : الحاج حسين الشاكري جلد : 1 صفحه : 36
ذلك أن يكون مع جماعة المسلمين يدا واحدة حرصا على المصلحة العليا للمسلمين . ومهما كان الحال ، فالتشيع بمعناه المعروف عند الفقهاء والمتكلمين والمحدثين ، والذي تتميز به هذه الفرقة عن فرق المسلمين ، ولد في حياة الرسول نتيجة لتلك النصوص التي أوردها المحدثون في كتبهم ، ومع إن الأحداث فرضت على علي ( عليه السلام ) أن يتساهل ويتسامح ، ولكن فكرة استخلافه لم تنته عند هذا الحد ، وما كان التسامح ليحد من نشاطها ، بل أخذت طريقها في النفوس والقلوب ، وتضاعف عدد المتشيعين له على مرور الأيام ، ورجع كثير من المسلمين إلى الماضي القريب واحتشدت في أذهانهم صور عن مواقف النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، تلك المواقف التي كان يصرح فيها باستخلاف علي ( عليه السلام ) من بعده تارة ، ويلمح فيها أخرى ، فالتفوا حول علي ( عليه السلام ) وأصبحوا من الدعاة الأوفياء له في جميع المراحل التي مر بها التشيع وما زال ينمو وينتشر بين المسلمين في الأقطار المختلفة .
36
نام کتاب : نشوء المذاهب والفرق الإسلامية نویسنده : الحاج حسين الشاكري جلد : 1 صفحه : 36