نام کتاب : نشوء المذاهب والفرق الإسلامية نویسنده : الحاج حسين الشاكري جلد : 1 صفحه : 37
وإن التشيع في الإسلام كان جزءا من الدعوة التي دعا إليها القرآن وبلغها الرسول إلى الأمة في جملة ما بلغه من تشريعات وأنظمة ، وهو بمفهومه الشائع بين المسلمين في هذا العصر وقبله كانت بذرته الأولى في عصر الرسول وبعد وفاته . وذهب أكثر الكتاب العرب والمستشرقين إلى أن التشيع حدث بعد مقتل عثمان ، كالشيخ محمد أبي زهرة الذي استعرض الأحداث التي أطاحت بعرش عثمان ، قال : " وفي ظل هذه الفتن نبت المذهب الشيعي " . ورواية ابن النديم في الفهرست ، عن محمد بن إسحاق ، تدل على أن أول ما أطلق لفظ التشيع على من اتبع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في محاربة طلحة والزبير في الجمل ، قال : قال محمد بن إسحاق : لما خالف طلحة والزبير على علي ( رضي الله عنه ) وأبيا إلا الطلب بدم عثمان بن عفان ، وقصدهما علي ( عليه السلام ) ليقاتلهما حتى يفيئا إلى أمر الله جل اسمه ، تسمى من اتبعه على ذلك الشيعة ، فكان يقول : شيعي ، وسماهم ( عليه السلام ) الأصفياء ، والأولياء ، وشرطة
37
نام کتاب : نشوء المذاهب والفرق الإسلامية نویسنده : الحاج حسين الشاكري جلد : 1 صفحه : 37