نام کتاب : نشوء المذاهب والفرق الإسلامية نویسنده : الحاج حسين الشاكري جلد : 1 صفحه : 35
استمعوا لهذا البيان ، لم يرتابوا في أنه قد نص على استخلافه بتلك الصيغة . وكان الرأي العام الإسلامي بعد وفاة الرسول متجها نحو علي ( عليه السلام ) ، ولم يكن التسابق الذي حصل بين المهاجرين والأنصار عليها بمجرد أن أعلن نبأ وفاته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلا لسد الباب في وجه الأكثرية التي لا تعدل بعلي ( عليه السلام ) أحدا من الناس ، ولذا أصيب الجمهور بما يشبه الدهشة لهذا التسابق والتزاحم بين الأنصار من جهة وبين المهاجرين من جهة أخرى ، والنبي لا يزال بين أهله مسجى على فراش الموت ، وعلي وبنو هاشم وجماعة من أجلاء الصحابة منصرفون عن دنيا الناس إلى تجهيزه لمقره الأخير ، وقد تمت البيعة لأبي بكر بتلك السرعة الخاطفة . وحينما انتهى علي ( عليه السلام ) من تجهيز النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يستسلم لسطوة الحاكم الجديد ولم ترهبه الجماهير المحتشدة به ، فوقف يناضل ويدافع عن حقه السليب ، ووقف إلى جانبه عدد من أعيان الصحابة ، ولكنه بعد أن رأى الإصرار على موقفه السلبي قد يؤدي إلى نتائج يجني ثمارها أعداء الإسلام ، آثر عند
35
نام کتاب : نشوء المذاهب والفرق الإسلامية نویسنده : الحاج حسين الشاكري جلد : 1 صفحه : 35