نام کتاب : نشوء المذاهب والفرق الإسلامية نویسنده : الحاج حسين الشاكري جلد : 1 صفحه : 176
وفي العهد العباسي نشطت الحركة العلمية ، وكان طبيعيا أن تنتعش العلوم في ظل سلطانهم ، لأنهم كانوا يدعون حقهم في الإمامة ، وأنهم سلالة النبي ، ليمسكوا المبادرة بأيديهم ويحاربوا سواهم . وعلى رغم ذلك فقد نهض أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) وبقية العلماء لنشر العلم ، إذ وجد المسلمون كافة حرية الرأي ، والتف معظمهم حول أهل البيت لانتهال العلوم من موردهم العذب ، وكان الإمام الصادق ( عليه السلام ) هو الشخصية التي يتطلع إليها الناس يوم طلع فجر النهضة العلمية ، فحملوا عنه إلى سائر الأقطار ، وقصده طلاب العلم من الأنحاء القاصية ، فضلا عن الدانية ، وفتحت مدرسته بتلك الفترة في المدينة المنورة وفي الكوفة ، فكان المنتمون إليها ما يربو على الأربعة آلاف طالب وتلميذ كما أسلفنا . وهذا النشاط العلمي لا يروق للدولة العباسية الفتية التي قامت على أنقاض الدولة الأموية ، واستولت على الحكم بدون حق شرعي ، وإنما أصبح في صالح العلويين . وانتهز العباسيون النشاط العلمي بنطاقه الواسع ،
176
نام کتاب : نشوء المذاهب والفرق الإسلامية نویسنده : الحاج حسين الشاكري جلد : 1 صفحه : 176