نام کتاب : نشوء المذاهب والفرق الإسلامية نویسنده : الحاج حسين الشاكري جلد : 1 صفحه : 175
الموالي إليه بأساليب الرغبة والرهبة ، وتثبيت قواعد ملكه على أيدي الفرس عامة والخراسانيين خاصة ، لأنه ما كان يأمن وثبة العرب لجانب العلويين ، فهم في نظر عامة العرب والعباسيين أنصار بني علي لا أنصار بني العباس ، كما كانت سياستهم في بدء الدعوة قتل كل من يتكلم بالعربية في بلاد فارس . ومضى السفاح وجاء المنصور الدوانيقي للحكم ، وهو ذلك الرجل الحديدي الذي يقتحم مواقع الخطر ولا يتهيب من إراقة الدماء ، ولا يقف أمامه حاجز ولا يردعه وازع ديني في سبيل تركيز دعائم ملكه . ففتك بأهل البيت ومن عارض حكمه من العباسيين أنفسهم ، وأبعد علماء المدينة ، ونصر الموالي ، وأوجد تلك المعركة القوية لفك وحدة المسلمين ، وهي معركة أهل الحديث وأهل الرأي . فقرب فقهاء العراق القائلين بالقياس ، وأحاطهم بعنايته ليحول أنظار الناس إليهم ، والناس على دين ملوكهم ، وبذلك تقل قيمة علماء أهل المدينة الذين هم أهل الفتيا إلى حد كبير .
175
نام کتاب : نشوء المذاهب والفرق الإسلامية نویسنده : الحاج حسين الشاكري جلد : 1 صفحه : 175