responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : موسوعة العقائد الإسلامية نویسنده : محمد الريشهري    جلد : 1  صفحه : 56


اهتمامًا فائقًا للغاية ، وهذا نظراً لما يدّعيه أشباه المثقّفين - ممّن لا دين لهم المنكرون للمعتقدات الدِّينية - من أنّه ليست هناك أيّ صلة بين العلم والإيمان ، وأنّ المعتقدات المذهبية تتنافى مع العلم أصلاً ، وأنّ العلم ضدّ الإيمان والاعتقادات الدِّينية ، وعليه فأينما وُجِدَ العلم غابت المعتقدات الدِّينية ، وبالعكس أينما وُجِدَ الدِّين ضاق المجال لظهور العلم وازدهاره .
فلننظر ماذا يقول الإسلام في ذلك الصدد :
إنّ الصلة بين العلم والإيمان - في نظر الإسلام - صلة لا تنفكّ مطلقًا ؛ فالإيمان أصلاً ثمرة العلم ، والعالِمُ مؤمن ؛ وعدم الإيمان نتيجة الجهل ، والقرآن الكريم يبيّن هذه الحقيقة في غاية البلاغة والدقّة في قوله تعالى :
( وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ الْحَقَّ . . . ) ( 1 ) وقوله :
( وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ أنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُواْ بِهِ ) ( 2 ) فنلاحظ أن هذه الآيات تفيد بصراحة ووضوح أنّ الترابط بين العلم والإيمان ترابط لا يقبل الانفصال والعلماء يدركون ضرورة حقّانية الإسلام ، بمعنى أنّه إن اقتلعت جذور الجهل من المجتمع البشري ساد الإسلام العالم قاطبة ؛ فإنّ الإسلام دينٌ علميّ منطقيّ يقوم على ضوابط عقلية .
بعبارة أُخرى : - بناءً على الآيات - لا يتسنَّى لأحد أن يصبح عالمًا بالمعنى الحقيقي للكلمة ويظفر بالعلم والمعرفة ما دام لا يعتقد ويؤمن بالإسلام ، أجل ، إنّ هذا الإمكان يتيسّر لمن يتخيّل أنّه عالم وصل إلى الحقيقة وهو غير مؤمن ، فهو إذ


1 . سبأ : 6 . 2 . الحجّ : 54 .

56

نام کتاب : موسوعة العقائد الإسلامية نویسنده : محمد الريشهري    جلد : 1  صفحه : 56
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست