responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : موسوعة العقائد الإسلامية نویسنده : محمد الريشهري    جلد : 1  صفحه : 57


ذاك يجمع بين تخيّل العلم وعدم الإيمان .
أمّا العلم في حدّ ذاته فيصطحبه الإيمان ، إذ إنّ العلم والإيمان ، كما جاء في الآيات السابقة لا ينفكّ أحدهما عن الآخر . ففي نظر الإسلام : أنّ العلم والإيمان توأمان يولدان معًا ويموتان معًا فما أجلّ ما استلهم الإمام عليّ ( عليه السلام ) القرآنَ حيث يقول :
الإِيمانُ وَالعِلمُ أَخَوانِ تَوأَمانِ ورَفيقانِ لا يَفتَرِقانِ ( 1 ) وهذا يعني : أنّك لو شاهدت أحد توأمين متّصلين أو لقيت رفيقًا ملازمًا لرفيقه فقد رأيت الآخر منهما ولقيته في عين الآن يقينًا ، فكذلك الحال بالنسبة للعلم والإيمان ، فلو وصل الإنسان إلى العلم لوصل إلى الإيمان ولو وصل إلى الإيمان فقد وصل إلى العلم ومعرفة الحقيقة ، وقد روي عن النَّبي ( صلى الله عليه وآله ) في هذا المعنى حديث يسترعي النظر ، يبيّن علاقة العلم والإيمان بوجه آخر ، قال :
العِلمُ حَياةُ الإِسلامِ وعِمادُ الإِيمانِ ( 2 ) فشبِّهت رابطة العلم بالإيمان في هذا الحديث بشيئين :
أحدهما : صلة الجسم بالروح ، والآخر : صلة العمود بسقف البناء ، فلو فَقد الجسم روحه فقد جمد عن الحركة والنموّ ، وسقف البناء لا يستقرّ لحظةً بدون دعامة ، وهكذا التلازم والترابط بين العلم والإيمان ، فالإسلام موجود متحقّق حيثما وُجِدَ العلم ، ويزدهر في المجالات العلمية في كلّ زمان ومكان .
وهنا ننتقل إلى الموضوع الثالث من هذا الفصل ، أي : العلاقة بين الجهل والكفر ، وهل هذه العلاقة كالترابط بين العلم والإيمان ؟ بمعنى أنّ الصلة بين الكفر


1 . راجع : ج 2 ص 56 ح 1489 . 2 . راجع : ج 2 ص 45 ح 1420 .

57

نام کتاب : موسوعة العقائد الإسلامية نویسنده : محمد الريشهري    جلد : 1  صفحه : 57
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست