نام کتاب : موسوعة العقائد الإسلامية نویسنده : محمد الريشهري جلد : 1 صفحه : 166
الإدراك هذه هي ذات العنصر الذي سُمّي من قبل بالوجدان الأخلاقي وسمّته النصوص الإسلامية بعقل الطبع ، وهو ما سنوضّحه فيما يأتي : عقل الطبع وعقل التجربة وبدلاً من تقسيم العقل إلى نظري وعملي وضعت له النصوص الإسلامية تقسيمًا من نوع آخر ، وصنّفته إلى " عقل طبع " و " عقل تجربة " أو " عقل مطبوع " و " عقل مسموع " ، حيث قال الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) في هذا المضمار : " العَقلُ عَقلانِ ؛ عَقلُ الطَّبعِ وعَقلُ التَّجرِبَةِ ، وكِلاهُما يُؤّدِّي المَنفَعَةَ " . وقال أيضًا : رَأيتُ العَقلَ عَقلَينِ * فَمَطبوعٌ ومَسموعُ لا يَنفَعُ مَسموعٌ * إذا لَم يَكُ مَطبوعُ كَما لا تنفَعُ الشَّمسٌ * وضَوءُ العَينِ مَمنوعُ . ( 1 ) وممّا يسترعي الانتباه في هذا المجال هو ما روي عن الإمام علي ( عليه السلام ) فيما يخصّ هذا التقسيم ، حيث روي عنه أنّه قال بشأن العلم : " العِلمُ عِلمانِ ؛ مَطبوعٌ ومَسموعٌ ، ولا يَنفَعُ المَسموعُ إذا لَم يَكُنِ المَطبوعُ " . ( 2 ) والسؤال الذي يتبادر إلى الأذهان هو : ما العقل والعلم المطبوع ؟ وبِمَ يختلف عن العقل والعلم المسموع ؟ ولماذا لا ينفع الإنسان عقل التجربة والعلم المسموع إذا لم يكن العقل والعلم المطبوع ؟ والجواب هو : الظاهر أنّ المراد من العقل والعلم المطبوع هو مجموعة
1 . راجع : ج 1 ص 182 " أنواع العقل " . 2 . راجع : ج 2 ص 22 ح 1284 .
166
نام کتاب : موسوعة العقائد الإسلامية نویسنده : محمد الريشهري جلد : 1 صفحه : 166