نام کتاب : منهاج الهداية نویسنده : إبراهيم الكلباسي جلد : 1 صفحه : 510
كالصحيح والمعتبر منطوقا وفحوى في الأول ومنطوقا في غيره فلا مفر من العمل بها وإن كره غير الأول للصحيح أو المعتبر فيه يظهر الدين ونحوه وما بقي فيه مما يعالج به وغيره ولا يختلف الحكم لو قلنا بكونه استحالة أو لا فإن لم يكن إتمامه بها لعدم طهارة ما لا يستحيل كالدن وغيره فينجس به فالاعتماد على النصوص فلو استحال إلى غير الخل لم يحل ولم يطهر للأصل عدم الدليل ومن ثم لا يتم لو لم يصدق عليه العلاج أو فحواه فإن المدار في النصوص عليه ولا فرق في الإناء بين ما يشرب منه وما لا يشرب ولا بين ما نقص خمره أو لا للعموم فلو ألقى في الخل الكثير خمر قليل فاستهلك فيه لم يحل ولم يطهره للأصل وعدم شمول النصوص له بل ولو علم انقلابه بعد زمان لعدم صدق العلاج به وكذا العكس إلا أن يبقى إلى أن ينقلب فإن ذلك نوع من العلاج فيعمه النصوص وخصوص الصحيح ولو كان المعالج به نجسا أو لاقاه نجس آخر لم يفد طهارة ولا حلا للأصل والشك في شمول الأدلة له ومنه يبين الحكم لو كان نجاسته من الخمر وبصاق شارب الخمر نجس لو تكون بلونه أو تلوث به أو تغير بغيره مما يعلم وجوده معه كغيره من النجاسات وإلا فطاهر لاستصحاب الحالة السابقة السالم عن المعارض وأصالة الطهارة خرج منها ما خرج وبقي الباقي وللصحيحين مع تأيد الجميع بالعمل بل عدم خلاف يظهر وكذا دمع المكتحل به كالنجس ولا يجوز الاكتحال به للأخبار عموما وخصوصا إلا في الضرورة فيجوز للأصول والعمومات وعدم انصراف ما دل على التحريم له والنص المؤيد بالعمل وكذا يجوز دفع الاضطرار والتداوي به للهلاك من مرض وغيره مع الانحصار كإساغة اللقمة إذا غصت في الحلق ولم يجد غيرها ونحوها لعموم ما دل على كون الشريعة سمحة سهلة على وجوب حفظ النفس والنهي عن الإلقاء في التهلكة ونفي الضرر والعسر والحرج والأخبار وفحوى ما دل على جواز الاكتحال به عند الضرورة مع تأيده بعمل الأكثر وكون جميع ما ذكرنا أقوى وأنص مما ينافيه بل غيرها إما قاصر سندا وهو الأكثر أو غير مناف كما ورد في المنع عن التداوي في ريح البواسير وليس مما نحن فيه أو عام فتعين تخصيصه أو يدل على الجواز حال الاضطرار كما في الصحيحين والقوي حيث شبهه يلحم الخنزير أو شحمه أو الميتة وأولى منه جواز الاحتقان به عند الضرورة أو خوف التلف ومثله الدلك وغسل البدن منه بل الظاهر جواز الثلاثة اختيارا للأصول والعمومات وعدم شمول ما دل على حرمته له إلا أن التورع يقتضي عدم ارتكابه ولا يجوز الامتناع عنه مع الاضطرار وخوف التلف إلى الإشراف إلى الموت بل لا يجوز شربه حينئذ لو لم ينفع علما أو ظنا أو شك فيه ولو دلس أحد إذا وجب على المريض شربه وأطعمه كان محسنا ومثابا ولو انعكس انعكس ولكنه لا يحد بل يعزر ولا يجوز التداوي بشربه ولا بأكله بإدخاله في الأدوية والمعاجين مع وجود البدل ولا لحفظ الصحة للعموم ويحرم سقي الخمر بل مطلق المسكر للأطفال للأخبار وفيها الصحيح مع تأيدها بعمل الأصحاب كما هو المصرح به من أكثر من واحد ولا يحرم في البهايم والدواب للأصول والعمومات بل يكره للخبرين المنجبرين الشهرة كما حكاها أكثر من واحد بقي الكلام في تطهير أواني الخمر والمشهور أنها قابلة للتطهير من أثر نجاسته مطلقا سواء في ذلك الصلب وغيره كالقرع والخشب والخزف غير المغضور وهو الأقوى لا لأن المنع لو بقي بعد ارتفاع سببه لزم بقاء المعلول بعد العلة وذلك يخرج العلة عن العلية لما فيه بل لعموم غسل الأواني وعموم ما دل على جواز استعمالها بعد التطهير مع عموم الطهورية للماء المستلزم كفايته على أن غسل الظاهر يكفي في طهارته لبطلان السراية في مثله و
510
نام کتاب : منهاج الهداية نویسنده : إبراهيم الكلباسي جلد : 1 صفحه : 510