نام کتاب : منهاج الهداية نویسنده : إبراهيم الكلباسي جلد : 1 صفحه : 509
منهم المفيد في الأحلام فحكى اتفاق الإمامية والشيخ في الخلاف وأبو المكارم في الغنية والعلامة في التحرير والقواعد والشهيد في الدروس فحكوا الإجماع وفي المسالك عد حرمته عند الأصحاب موضع وفاق وفي السرائر حكمه عند أصحابنا حكم الخمر على السواء في أنه حرام وللنصوص المستفيضة أنه خمر أو خمر مجهول أو الخمر بعينها أو خميرة استصغرها الناس ونحوها والمدار على صدق الاسم عرفا لا على الاسكار كما هو ظاهر النصوص فلو صدق عليه الاسم عرفا حرم وإن جهل أصله ولم يسكر وهو كالخمر في الأحكام حتى في الحد للنصوص إلا في اعتقاد إباحته فإنه لا يقتل لعدم كونه من الضروريات وأما لو لم يصدق حقيقة عرفا فلم يحرم للأصول والعمومات ولا يجوز بيع الخمر ولا شراؤه ولا التكسب به بالإجماع تحقيقا ونقلا من جماعة بل بإجماع المسلمين كما قاله جماعة أخرى إلا أن الأكثر في الجملة ولا قائل بالفرق والنصوص وفيها أكثر من الصحيح وفي حكمه غيره من المسكرات إجماعا كما هو ظاهر جماعة وفيه الكفاية فضلا عن النبوي الصحيح وغيره إن الذي حرم شربها حرم ثمنها نعم لو باع الذي خمر إلى أجل مسمى ثم أسلم ولم يقبض الثمن كان له قبضه لاستقراره على وجه صحيح فيستصحب وللخبرين الصحيح أحدهما وكذا يصح للمسلم أخذه من دينه لتملكه ملكا صحيحا والمشهور نجاسة الخمر بل في السرائر إجماع المسلمين بعد ذكر خلاف الصدوق وهو ظاهر الناصرية والمبسوط وفي النزهة وكنز الفوائد الإجماع وهو ظاهر الخلاف والغنية والإيضاح والذكرى وبعض الأواخر حكم بشذوذ المخالف واستقرار المذهب بعد الخلاف عليها وفي التذكرة نسبها إلى علمائنا أجمع إلا الصدوق والعماني وفي المسالك والمقاصد إجماع الإمامية إلا من شذ وفي التنقيح نفى الخلاف عن نجاسة العشرة ومنها الخمر وفيها الغنية مضافا إلى الأخبار المؤيدة بالعمل والكثرة والقوة وتعدد الطريق وإمضاء الإمام ( ع ) اللاحق للسابق وإنكار مخالفه واستدل بالكتاب لأن الرجس النجس بل الشيخ ادعى الإجماع عليه وللأمر بالاجتناب وفيهما نظر فالأصل والاستصحاب لا يعارضان الدليل فلا يثبتان الطهارة كالأخبار الدالة عليها فإنها مردودة بما مر ومحمولة على التقية وفي حكمه غيره حتى الفقاع لما مر من الأخبار الدالة عليها بعموم التشبيه وفيها النهي عن الصلاة في ثوب أصابه خمرا ومسكر أو نبيذ وما يبتل الميل من النبيذ ينجس حيا وما يدل بالتقسيم مع كثرتها واعتبار بعضها حيث قسم الخمر على خمسة وهو كالسابق في الدلالة مع تأيد الجميع بالعمل فضلا عن الإجماع كما هو ظاهر الناصرية والمبسوط والمعتبر وصريح الخلاف بل الإجماع المركب كما حكاه بعض الفحول هذا كله في المايع بالأصالة وأما غيره وإن كان حراما للنصوص بل الإجماع تحقيقا ونقلا فلا يكون نجسا وإن صار مايعا بالعرض للأصول مع تأيدها بعدم ظهور الخلاف بل ظهور نفيه عن جماعة واختصاص المعتبر من الأخبار أو كلها بذلك وأما هو فإن جمل فنجس للاستصحاب وعدم المخرج ولا يحرم ماء بنبذ فيه التمر أو الزبيب ولو وضع فيه ليلة أو أزيد ولم يحصل له النشيش في الغليان ثم قد يطهر الخمر بانقلابه خلا فيحل سواء كان بنفسه أم بعلاج مطلقا مايعا كان أو جامدا أو غيرهما كالحرارة أو البرودة بقي ما يعالج به أو لا كان الخمر عتيقا أو لا وعلى الأول الإجماع تحقيقا ونقلا من جماعة وعلى الجميع من السيد والسيوري فضلا عن النصوص وفيها الصحاح والموثق
509
نام کتاب : منهاج الهداية نویسنده : إبراهيم الكلباسي جلد : 1 صفحه : 509